قسم المعاملات الماليةباب بطاقات الائتمان

مطالبة عميل بطاقة الائتمان بمبالغ لقاء تأخره في السداد

المسألة رقم 39

العناوين المرادفة

1/ قرارات مجمع الفقه الإسلامي – الدورة الحادية عشرة, قرار رقم (8).
2/ مجموعة الفتاوى الشرعية لقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بالكويت (7/2079).
3/ موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف و المؤسسات المالية الإسلامية (11/151).
4/قرارات الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي 3/128, قرار رقم ( 194 ).
5/ قرارات وتوصيات ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي الحلقة الفقهية السادسة للقضايا المصرفية المعاصرة عمان 1-2 ربيع الأول 1417هـ، 16- 17 / 7/ 1996م قرار رقم: (12/8).
6/ بطاقات الائتمان والأحكام المتعلقة بها، دراسة فقهية مقارنة (رسالة ماجستير), د. يوسف بن عبدالله الشبيلي, جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , المعهد العالي للقضاء – الرياض.
7/ أحكام البطاقات الائتمانية المسبقة الدفع (رسالة ماجستير), أحمد بن عبدالرحمن الأحمد, جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, المعهد العالي للقضاء – الرياض.
8/ بطاقات الائتمان بين الواقع المصرفي والحكم الشرعي (رسالة ماجستير), محمد عبدالعزيز محمد الجريبة, جامعة الملك سعود, كلية التربية – قسم الثقافة الإسلامية.

صورة المسألة

أن يُطالب البنك العميل الذي يستخدم بطاقة الائتمان بمبالغ معينة, نسبة لتأخره في سداد المبالغ التي استلفها من البنك ببطاقة الائتمان.

حكم المسألة

في هذه المسألة اتجاهان للمعاصرين:

الاتجاه الأول: تحريم أخذ مبلغ لقاء تأخر العميل عن السداد، وهو قول عامة المعاصرين، ومنهم المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي, وقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بالكويت، والهيئة الشرعية لمصرف الراجحي؛ لكونه من ربا الديون، وهو ربا الجاهلية.

 

الاتجاه الثاني: الجواز، وتُصرف في وجوه البر، وصدر به قرار عن ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي, استدلوا بأنه يستأنس لذلك بالقول بالتعزير بالمال عند بعض الفقهاء , وبما ذهب إليه بعض المالكية من صحة التزام المقترض إن تأخر عن السداد.

 

قرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية والفتاوى العلمية.

أولاً: قرارات المجامع الفقهية: ـ

قرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة في المدة من يوم الأحد 13 رجب 1409 هـ الموافق 19 فبراير, قد نظر في موضوع السؤال الآتي إذا تأخر المدين عن سداد الدين في المدة المحددة, فهل له – أي البنك – الحق بأن يفرض على المدين غرامة مالية جزائية بنسبة معينة بسبب التأخير عن السداد في الموعد المحدد بينهما ؟ بعد البحث والدراسة قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي:

إن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغًا من المال غرامة مالية جزائية أو نسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما, فهو شرط أو فرض باطل، و لا يجب الوفاء به، بل و لا يحل، سواء أكان الشارط هو المصرف أم غيره؛ لأن هذا هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه.

 

ثانيًا: قرارات وفتاوى الهيئات الشرعية:

1/ قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بالكويت.

سئلت لجنة الفتوى عن موضوع مطالبة عميل بطاقة الائتمان بمبالغ لقاء تأخره في السداد([1]).

فأجابت بما يلي:…

إنه يجب أن يمتنع عن الدفع (دفع الفائدة) حتى لا يقع تحت طائلة الربا، وإن دفع يكون آثمًا, إلا إذا ألزم إلزامًا قانونيًا.

 

2/ الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي.

سئلت الهيئة عن موضوع مطالبة عميل بطاقة الائتمان بمبالغ لقاء تأخره في السداد ([2]).

فأجابت بما يلي:

لا ترى الهيئة أن لشركة الراجحي مطالبة عميلها حامل بطاقة فيزا بمبالغ لقاء تأخره عن سداد قيمة ما اشتراه ببطاقة فيزا, التي أصدرتها شركة الراجحي ؛ لتأخره عن الدفع بعد مدة السماح, التي حددتها شركة الراجحي لعميلها ؛ لأن مثل هذا العمل لو تم، فإنه يكون من صريح الربا الذي حرمه الله, إذ هو في معنى إما أن تفي أو تربي.

 

3/ قرارات وتوصيات ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي.

سئلت لجنة الفتوى عن موضوع مطالبة عميل بطاقة الائتمان بمبالغ لقاء تأخره في السداد ([3]).

فأجابت بما يلي:

اشتراط غرامة في حالة تأخر السداد تصرف في وجوه البر, يجوز اشتراط غرامة مقطوعة أو بنسبة محددة على المبلغ والمدة في حال تأخر حامل البطاقة عن السداد دون عذر مشروع، وذلك على أساس صرف هذه الغرامة في وجوه البر, ولا يتملكها مستحق المبلغ.

ويستأنس لذلك بالقول بالتعزيز بالمال عند بعض الفقهاء، وبما ذهب إليه بعض المالكية من صحة التزام المقترض إن تأخر عن السداد، وتكون المطالبة بذلك – عند الامتناع – على أساس دعوى الحسبة عما لصالح جهة البر الملتزم بالتصدي عليها.

ويرى واحد من الفقهاء المشاركين جواز اشتراط الغرامة على أن يستحقها الدائن, ويتم تحديد مقدارها عن طريق القضاء أو التحكيم، ويرى واحد آخر من الفقهاء منع الاشتراط, ولكن يستحق الدائن التعويض عن الضرر, ويتم تحديد مقداره عن طريق التحكيم بالاستئناس بمستوى الربح في المؤسسات الإسلامية.


[1]) ينظر : نص السؤال في فتوى رقم(7/2079) .

[2]) ينظر : نص السؤال في قرار رقم ( 194 ) .

[3]) ينظر : نص السؤال في قرار رقم : (12/8) .

المراجع

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى