قسم الأسرةباب النكاح

التوليد باستخدام الطلق الصناعي

المسألة رقم 56

العناوين المرادفة

1. حث أو تعزيز المخاض.
2. التحريض المبكر للمخاض.

صورة المسألة

الطلق الصناعي هو: إعطاء المرأة الحامل أدوية تشبه في تركيبتها المواد التي تؤدي إلى حدوث الطلق الطبيعي، من أجل إثارة تقلصات الرحم، وبدء الطلق الطبيعي وتسريع الولادة.
وهناك عدة أسباب تقتضي اللجوء إلى الطلق الصناعي عند نهاية فترة الحمل أو التحريض المبكر للمخاض، ومن تلك الأسباب:
1. تجاوز الحامل موعد وضعها المفترض (تأخر الولادة).
2. ضعف المخاض.
3. موت الجنين في بطن أمه وتأخر خروجه.
4. تسمم الحمل.
5. نقص نمو الجنين.
6. تعارض فئتي الدم عند الأم وجنينها.
7. حدوث سكر الحمل.
8. تمزق الأغشية المحيطة بالجنين قبل الأوان.
9. إصابة الأم بعدد من الأمراض الباطنية، مثل: الكلى والقلب وبعض أنواع السرطان.

حكم المسألة

التوليد باستخدام الطلق الصناعي تعتريه أحكام الشرع من وجوب، وحرمة، وجواز، تبعاً لمدى الحاجة إليه، والأضرار والمضاعفات التي قد تترتب على فعله أو تركه بالنسبة للأم والجنين:أولاً – يجب اللجوء إلى التوليد باستخدام الطلق الصناعي عندما يتعيَّن لإنقاذ حياة الأم أو الجنين، لأن إنقاذ حياة المعصوم واجب عند جماهير العلماء، ولقول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ ([1]).

ومن أسباب الوجوب أيضاً: أن يقرر الأطباء أن البقاء أشد ضرراً على الجنين من الولادة المبكرة، إعمالاً للقاعدة الفقهية: (إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما).

وكذلك في حالة موت الجنين في بطن أمه، وتأخر خروجه بصورة طبيعية، رفعاً للضرر عن الأم، وإنقاذا لحياتها.

ثانيا – يحرم التوليد باستخدام الطلق الصناعي إذا لم توجد حاجة أو ضرورة له، لما قد يترتب عليه من ضرر للمولود، قد يصل إلى التخلف العقلي أو فقدان بعض الحواس، وكذلك عندما يكون الهدف منه هو التخلص من الجنين وإتلافه (الإجهاض).

ومن الحالات التي يحرم فيها التوليد باستخدام الطلق الصناعي لكون ضرره على المرأة وجنينها أشد من ضرر انتظار الطلق الطبيعي ما يلي:

  1. نزول المشيمة.
  2. خضوع المرأة – سابقاً – لعملية في الرحم، أو أكثر من عمليتين قيصريتين.
  3. وجود اضطرابات في نبضات قلب الجنين.

ثالثا – إذا لم يُخشَ من التوليد باستخدام الطلق الصناعي ضرر، ولم تدع إليه ضرورة فإن حكمه هو الجواز، وذلك في حالات منها:

  1. أن يبدأ المخاض، ويكون تقدمه بطيئاً، فيجوز استعمال الطلق الصناعي في هذه الحالة، لأنه يدخل في التداوي، الذي الأصل فيه الجواز.
  2. أن يصل الحمل إلى مداه الزماني، أو يتأخر عنه قليلاً من غير أن يترتب على ترك استعمال الطلق الصناعي ضرر، ولا تدعو إلى استعماله ضرورة.

(1) سورة المائدة: الآية 32.

المراجع

1. أحكام النوازل في الإنجاب، الدكتور محمد بن هائل بن غيلان المدحجي، دار كنوز إشبيليا، الرياض، ط1، 1432هـ، 1/449 – 463.
2. خلق الإنسان بين الطب والقرآن، د.محمد علي البار، الدار السعودية للنشر والتوزيع، جدة، الطبعة الثامنة مزيدة، 1412ه – 1991م.
3. “فتاوى نور على الدرب” (الجنائز/الأحكام الطبية)، فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وفتوى للشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله حول الولادة بدون ألم والطلق الصناعي. http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=110886
4. الأحكام الطبية المتعلقة بالنساء في الفقه الإسلامي، د.محمد خالد منصور، دار النفائس عمان 1999م.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى