قسم الأسرةباب النكاح

التزين بالرموش الصناعية

المسألة رقم 54

العناوين المرادفة

التجمل بالرموش الصناعية.

صورة المسألة

تقوم بعض النساء بتركيب رموش صناعية فوق رموشهن الطبيعية للتجمل والزينة، وهي عبارة عن شعيرات رقيقة، تصنع من بعض المواد البلاستيكية، وتلصق على الجفن بواسطة مادة لاصقة، وتسمى الرموش الصناعية.

حكم المسألة

اختلف الفقهاء المعاصرون في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه لا يجوز تركيب الرموش الصناعية، ووصلها بالرموش الأصلية، وهو قول جمهور الفقهاء المعاصرين.

القول الثاني: جواز تركيب الرموش الصناعية، لأجل التزين بها للزوج، وبه قال بعض المعاصرين(1).

 

أدلة القول الأول:

  • عموم الأحاديث المحرمة لوصل شعر الرأس، فقد جاء فيها لعن الواصلة والمستوصلة البخاري، ح: 5935، ومسلم، ح:2122، واللعن يدل على التحريم، ويقاس على شعر الرأس شعر الرموش.
  • أن في التزين بالرموش الصناعية تغريراً وتدليساً، ذلك أن من يرى المرأة المتزينة بها يظن أن رموشها الحقيقية غزيرة وطويلة.
  • أن في التزين بالرموش الصناعية تغييراً لخلقة الله بزينة يمكن أن تبقى، فلا تقاس الرموش الصناعية على الكحل الذي يزول، وإنما تقاس على الوشم والنمص والتفلج، فتدخل المرأة حينئذ في حديث ابن مسعود – رضي الله عنه – “لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله([1])رواه البخاري كتاب اللباس باب المتنمصات برقم (5595).
  • أن أكثر الأطباء لا ينصحون بالتزين بالرموش الصناعية، حيث يذكرون أنها تسبب تساقط الرموش الطبيعية، وقد يكون تساقطاً دائماً، وأن كثرة استعمالها يسبب إرهاق الرموش الطبيعية، والجفاف الشديد فيها.

 

أدلة القول الثاني:

1 – أن تركيب الرموش الصناعية ليس في معنى وصل الشعر الذي نهى عنه النبي –صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني أنكحت ابنتي ثم أصابها شكوى فتمرق رأسها وزوجها يستحثني بها أفأصل رأسها فسب رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة أخرجه البخاري، ح: 5935، ومسلم، ح: 2122، فالممنوع وصله هو شعر الرأس..

2- أن هذه الرموش ليست من قبيل تغيير خلق الله، لأن تغيير خلق الله المنهي عنه هو أن يعمل في الجسد عملاً يُغير من خلقته تغييراً باقياً، كالوشم وتفليج الأسنان ووشرها. وأما التغيير الذي لا يكون باقياً، كالكحل والخضاب وصبغ الشعر، فلا يدخل في النهي.

ولكن قد يُنهى عنه لمعنى آخر غير تغيير خلق الله كالتدليس مثلاً، وهو ظاهرٌ في مسألة وصل الشعر، والتزين بالرموش الصناعية فيه شيء من التدليس، فلا ينبغي أن تلبسه لغير زوجها (23).


(1) وممن قال بهذا القول د. سامي الماجد، عيادات ومنتديات طبيبي. http://www.tabeebe.com/vb/showthread.php?t=32350

(1) ذكر هذا الضابط القرطبي في تفسيره 5/393 عند تفسير آية النساء (119(

(2) عيادات ومنتديات طبيبي http://www.tabeebe.com/vb/showthread.php?t=32350

المراجع

1. أحكام تجميل النساء في الشريعة الإسلامية، د. ازدهار بنت محمود بن صابر المدني. الناشر: دار الفضيلة.
2. النوازل المختصة بالمرأة في العبادات وأحكام الأسرة (رسالة دكتوراه غير منشورة) للباحثة منى الراجح، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الشريعة، قسم الفقه.
3. زينة المرأة بين الطب والشرع، تأليف الدكتور / محمد بن عبد العزيز المسند، موقع الدكتور/محمد بن عبد العزيز المسند http://www.islamlight.net/almesnad، شبكة نور الإسلام www.islamlight.net.
4. موقع الإسلام سؤال وجواب، فتوى حول استخدام الرموش الصناعية.
http://www.ahl -alsonah.com/akhawat/p327.html
5. الأحكام الطبية المتعلقة بالنساء في الفقه الإسلامي: د.محمد خالد منصور، دار النفائس عمان 1999م.
6. الفتاوى المتعلقة بالطب وأحكام المرضى: من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد العزيز بن باز واللجنة الدائمة 17/133 وهيئة كبار العلماء، إشراف: الشيخ صالح الفوزان، رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء – الرياض، الطبعة الأولى 1424هـ.
7. دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة: مجموعة أبحاث فقهية لكل من الدكتور عمر بن سليمان الأشقر والدكتور محمد عثمان شبير وآخرين، دار النفائس – عمان الطبعة الأولى 1421هـ – 2001م.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى