قسم المعاملات الماليةباب البنوك والمصارف

الرسوم على الخدمات المصرفية

مسألة رقم 45

صورة المسألة

أن يقوم العميل بدفع عمولة مقابل أعمال البنوك من فتح الحسابات الجارية وصرف الشيكات وحسابات الاعتماد, والكمبيالات الداخلية والخارجية, وخدمات أخرى يقوم بها البنك جراء فتح حساب جارٍ للعميل.

حكم المسألة

في هذه المسألة اتجاهان:

الاتجاه الأول: جواز أخذ الرسوم المصرفية على الحسابات الجارية, وذهب إليه أكثر المعاصرين، ومن ذلك هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني, وأضافت الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي شرطًا للجواز, وهو: (ما لم تكن من صميم عمل البنك).

 

الاتجاه الثاني: عدم الجواز، وهو ما ذهبت إليه هيئة الرقابة الشرعية لبنك التنمية والائتمان الزراعي بمصر،بناءً على أن الحساب الجاري هو قرض في ذمة البنك الإسلامي دون مقابل، وطالما أن البنك يضمن رد هذا القرض في أي وقت, فإنه يحصل على خراجه, أي العائد منه, مصداقًا للحديث الشريف (الخراج بالضمان) [أخرجه ابن حبان في صحيحه (رقم 4927) والنسائي في الكبرى (رقم 6081)وأبو داود (رقم: 3508) والترمذي (رقم 1285) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود وفي إرواء الغليل (5/158, 175) ], وعلى ذلك فإن الحساب الجاري لا يجوز شرعًا احتساب أي عائد عنه.

 

ثانيًا: الفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية:

1/ هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني.

سئلت الهيئة عن موضوع الرسوم المصرفية على الحسابات الجارية.

فأجابت بما يلي:

أن المصاريف التي يأخذها البنك ليست أجرًا على القرض، وإنما هي مقابل الخدمات التي يؤديها البنك لصاحب الحساب، فلا حرج على البنك في أن يتقاضى الأجر الذي يتناسب مع الخدمات الفعلية, التي يقدمها لصاحب الحساب، وكذلك لا يوجد ما يمنع شرعًا في ألا يأخذ شيئًا.

 

2/ هيئة الرقابة الشرعية لبنك التنمية والائتمان الزراعي بمصر.

سئلت الهيئة عن موضوع الرسوم المصرفية على الحسابات الجارية.

فأجابت بما يلي:

أن التكييف للحساب الجاري هو قرض في ذمة البنك الإسلامي دون مقابل، وطالما أن البنك يضمن رد هذا القرض في أي وقت فإنه يحصل على خراجه, أي العائد منه, مصداقًا للحديث الشريف ” الخراج بالضمان “, وعلى ذلك فإن الحساب الجاري لا يجوز شرعًا احتساب أي عائد عنه.

 

3/ فتوى الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي.

سئلت الهيئة عن موضوع الرسوم المصرفية على الحسابات الجارية.

فأجابت بما يلي ([1]).

أنه يجوز أخذ الرسوم على الخدمات التي يقدمها بيت التمويل الكويتي, إذا لم تكن من صميم عمله، أو داخلة ضمن واجبات البائع في عقد البيع والصرف في عقد المصارفة.


[1]) ينظر : نص السؤال في فتوى (713) .

المراجع

1/فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني.
2/هيئة الرقابة الشرعية لبنك التنمية والائتمان الزراعي، الكتاب الدوري في 30/5/1991 م ورقم 6/1987 في 9/8/87 – مصر.
3/ الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ج 4 فتوى رقم (713 ).
4/ العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية (رسالة دكتوراه), عبد الكريم بن محمد بن أحمد السماعيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, كلية الشريعة الإسلامية, الرياض

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى