قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الآداب العامة و الاحتفالات

مشاهدة البرامج التلفزيونية المختلطة

مسألة رقم 86

العناوين المرادفة

تلفزيون الواقع

صورة المسألة

تبث بعض القنوات الفضائية برامج يجتمع فيه الشباب والفتيات في مكانٍ واحدٍ، يمارسون فيه حياتهم اليومية وفق أنشطة متنوعة, ويستمرون أيامًا وليالي مع بعضهم, وتنقل تلك القنوات تفاصيل ما يدور في ذلك المكان بين الشباب والفتيات.

حكم المسألة

يحرم بث هذه البرامج ومشاهدتها وتمويلها، والمشاركة فيها، والاتصال عليها للتصويت، أو لإظهار الإعجاب بها، وذلك لما اشتملت عليه تلك البرامج من استباحة للمحرمات المجمع على تحريمها والمجاهرة بها، فعن أبي مالك الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) [البخاري (5268)]، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله تعالى، فيقول: عملتُ البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ثم يصبح يكشف ستر الله عنه) [البخاري (6069) ومسلم(2993)], وأي مجاهرة بالمحرمات والفواحش تفوق ما تبثه هذه البرامج التي اشتملت على جملة من المنكرات العظيمة، من أهمها:

أولاً: الاختلاط بين الجنسين من الذكور والإناث، وقد قال الله -عز وجل-: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) [الأحزاب: 53]، وفي الحديث عن عمر ـ رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) [الترمذي (2165)].

فكيف بهذه البرامج التي تقوم فكرتها الرئيسة على خلط الجنسين من الذكور والإناث، وإزالة الحواجز فيما بينهم، مع ما عليه الإناث من التبرج والسفور وإظهار للمفاتن مما يسبب الشر والبلاء، وقد قال الله -عز وجل: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) [النور: 31].

 

ثانيًا: الدعوة الصريحة للفاحشة ووسائلها، قال الله -عز وجل-: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النور: 19].

 

ثالثًا: الدعوة إلى إماتة الحياء، وقتل الغيرة في قلوب المسلمين بألفة مشاهدة هذه المناظر المخزية التي تهيج الغرائز، وتبعد عن الأخلاق والفضائل، ففي الحديث عن أبي مسعود البدري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) [البخاري (3483)], وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: (الإيمان بضع وسبعون شعبه، والحياء شعبة من الإيمان) [البخاري(9)]، وعن المغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني) [البخاري (6846)].

ولا يخفى أن هذه البرامج وأمثالها هي من أسباب جلب المصائب والبلايا على الإسلام والمسلمين، يقول الله عز وجل (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى: 30].

المراجع

1. بيان اللجنة الدائمة للإفتاء برقم: (22895) في 8/2/1425هـ.
2. موقع الشيخ عبدالعزيز الراجحي فتوى رقم (1737) http://portal.shrajhi.com
3. موقع الشيخ عبدالمحسن العبيكان, http://al-obeikan.com/index.html.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى