قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الآداب العامة و الاحتفالات

مشاركة العلماء في وسائل الإعلام

مسألة رقم 81

صورة المسألة

ظهور العلماء وطلبة العلم الشرعي في وسائل الإعلام المتنوعة للدعوة والتوجيه والإفتاء وتوضيح الأحكام الشرعية.

حكم المسألة

لقد يسر الله تعالى للناس في هذا العصر من وسائل التواصل ما لم تعرفه العصور السابقة، ومن ذلك وسائل الإعلام المتنوعة، وقد استغلها أهل الفساد أيما استغلال، وحري بأهل العلم والدعوة والخير أن يزاحموا أهل الباطل وينافسوهم بنشر الخير والفضيلة والعلم، فيجب على أهل العلم أن يشاركوا في الدعوة إلى الله أينما كانوا، في المجتمعات الأرضية، والجوية، وفي القطارات والسيارات، وفي المراكب البحرية، فكلما حصلت فرصة انتهزها طالب العلم في الدعوة والتوجيه، فكلما شارك في الدعوة فهو على خير عظيم، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت: 33]. فالله سبحانه يقول ليس هناك قول أحسن من هذا، والاستفهام هنا للنفي، أي: لا أحد أحسن قولاً ممن دعا إلى الله، وهذه فائدة عظيمة، ومنقبة كبيرة للدعاة إلى الله عز وجل، وعن أبي مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) [مسلم (1893)], وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من دعا إلى هدى كان له أجر مثل أجور من تبعه، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) [مسلم (1017)].

فيجب على أهل العلم أن يشاركوا، وأن يبذلوا وسعهم في الدعوة إلى الله أينما كانوا، والعالم كله بحاجة إلى الدعوة، فالمسلم يزداد علمًا، والكافر لعل الله يهديه فيدخل في الإسلام. ويجب على وسائل الإعلام التي يتولاها المسلمون أن ينزهوها عما حرم الله، وأن يحذروا البث الذي يضر المجتمع حيث يجب أن تكون هذه الوسائل مركزة على ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم، وأن يحذروا أن تكون عوامل هدم، وأسباب إفساد؛ لما يبث فيها، وكل واحدٍ من المسؤولين الإعلاميين مسؤول عن هذا الشيء على حسب قدرته، ويجب على الدعاة أن يطرقوا هذا المجال فيما يكتبون, وفيما ينشرون، ويحذروا مما حرم الله عز وجل، وهذا واجبهم في خطبهم، وفي اجتماعاتهم مع الناس، فكل المجالس مجالس دعوة أينما كان، فهو في دعوة، سواء في دينه، أو في مجتمعه مع أي أحد، فالواجب عليه أن يستغل هذه الوسائل -وسائل الإعلام- وينشر فيها الخير، ولا يحتجب عنها.

المراجع

1. مجلة البحوث الإسلامية, العدد: 32, 118
2. موقع الشيخ عبدالعزيزبن باز: فتوى (2134) http://www.binbaz.org.sa/

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى