قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الألبسة

لبس الرجل الحرير الصناعي

مسألة رقم 42

صورة المسألة

مما اتفق عليه المسلمون أن لبس الذهب والحرير محرمان على ذكور أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن ظهر في الأسواق نوع من الحرير يصنع تصنيعا، يشبه في ملمسه الحرير الطبيعي، فما حكم لبسه؟

حكم المسألة

للفقهاء المعاصرين اتجاهان في ذلك:

الاتجاه الأول: جواز لبس الحرير الصناعي للرجل, وبه أفتت اللجنة الدائمة وجمع من الفقهاء المعاصرين, وقالوا:

لا حرج في استعمال الحرير الصناعي؛ لأن المحرم من الحريرعلى الرجال هو الحرير الطبيعي، حرير دودة القز، أما الحرير الصناعي فلا يدخل في التحريم؛ لأن التحريم مرده إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم, فما لم يرد تحريمه في الكتاب والسنة فهو مباح، لأن الأصل في الأشياء الإباحة.

 

الاتجاه الثاني: جواز لبسه, والأولى تجنبه احتياطا, وبه أفتى الشيخ عبدالعزيزبن باز, والشيخ محمد بن عثيمين حيث قالا:

المحرم هو الحرير الطبيعي المعروف الذي يستخرج من القز، أما ما يسمى حريراً من أنواع الملابس اللينة وليس من الحرير الطبيعي فالظاهر أنه لا يدخل في ذلك، لكن إذا تجنبه المؤمن احتياطا وبعدا عن ملابس النساء وبعدا عن الليونة التي لا تليق بالرجل يكون هذا أنسب في حق الرجل وأبعد عن مشابهة النساء في ملابسهن وأحوط له؛ لأن بعض الملابس التي تسمى حريرا تشبه الحرير الطبيعي فيخشى على لابسها من أن يصيبه ما يصيب من لبس الحرير المعروف، فتجنب ذلك والابتعاد عنه والاحتياط للدين والأخذ بالحيطة يكون أحسن في حق الرجل وأولى وأبعد عن الشبهة.

 

المراجع

1. الشرح الممتع على زاد المستقنع، للشيخ ابن عثيمين، (2/207).
2. فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء، (49/24) فتوى (10656).
3. موقع الشيخ عبد العزيز بن بازhttp://www.binbaz.org.sa

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى