قسم المعاملات الماليةباب الربا

فتح حساب في بنك ربوي على أن يسحب الراتب منه مباشرة

مسألة رقم 99

صورة المسألة

أن يقوم شخص بفتح حساب في بنك ربوي يُحوَّل إليه راتبه على أن يسحب المال مباشرة ولا يتركه في حساب البن الربوي الذي قد يستثمره في الربا لصالحه, سواء كانت هنالك بنوك إسلامية أو لا.

حكم المسألة

ذهبت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إلى أن الأصل منع الإيداع في البنك الربوي, ولو كان الإيداع في الحساب الجاري؛ لأن البنك يستعين بالمال على إنجاز معاملاته الجائزة والمحرمة. إلا أنه يستثنى عند الحاجة للإيداع لحفظ المال, كأن إذا خيف عليها من الضياع، بسرقة أو غصب أو نحوهما أو غير ذلك من الحاجات, مع عدم وجود بنك إسلامي، فيجوز والحالة هذه, لما في ذلك من ارتكاب أخف المحظورين, وذهبت كذلك لجنة الإفتاء العام الأردنية إليه, إلا أنها أضافت شرطا وهو: أن يسارع باستلام راتبه أو المال المحول إليه, فور نزوله في البنك دون أي تأخير.

 

الفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية:

1/ لجنة الإفتاء العام الأردنية.

سئلت لجنة الإفتاء عن موضوع فتح حساب في بنك ربوي للضرورة على أن يسحب الراتب منه مباشرة ([1]).

فأجابت بما يلي:..

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله؛

الأصل بالمسلم أن يتعامل مع البنوك الإسلامية، ولكن إن لم يجد بنكًا إسلاميًّا, أو أي طريقة أخرى لتحويل حوالة مالية أو استلام الراتب: فلا حرج في فتح حساب جار في بنك ربوي للضرورة والحاجة الماسة، بشرط أن يسارع باستلام راتبه أو المال المحول إليه فور نزوله في البنك, دون أي تأخير، ويحرم تعمد تأخير استلامه؛ لأن البنك سيستفيد من ذلك، فيكون عونا له على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [المائدة: 2].

وإذا حصلت فوائد ربوية على هذا المال وجب التخلص منها بإنفاقها على الفقراء والمساكين وفي مصالح المسلمين. والله تعالى أعلم.

 

2/ فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

سئلت لجنة الإفتاء عن موضوع فتح حساب في بنك ربوي للضرورة على أن يسحب الراتب منه مباشرة ([2]).

فأجابت بما يلي:

لا يجوز إيداع النقود ونحوها في البنوك الربوية ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية، سواء كان إيداعها بفوائد أو دون فوائد؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) [المائدة: 2]، إلا إذا خيف عليها من الضياع، بسرقة أو غصب أو نحوهما، ولم يجد طريقًا لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربوية مثلًا، فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصارف الربوية دون فوائد محافظة عليها؛ لما في ذلك من ارتكاب أخف المحظورين.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


[1]) ينظر : نص السؤال في فتوى رقم (952) .

[2]) ينظر : نص السؤال في فتوى رقم (4682) .

المراجع

1/ لجنة الإفتاء العام الأردنية , فتوى رقم (952).
2/ فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, السؤال الثاني من الفتوى رقم (4682).
3/ الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية للدكتور عمر بن عبد العزيز المترك. الناشر: دار العاصمة بالرياض.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى