قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الأشربة

شراب البيرة الخالية من الكحول

مسألة رقم 29

العناوين المرادفة

استعمال البيرة الخالية من المسكرات.

صورة المسألة

انتشرت في الأسواق مجموعة من العلامات التجارية لمشروبات مستوردة ظلت سنين طويلة وهي تسوق على أنها خمور، وهي كذلك إلى الآن، ولكن أصحابها أنتجوا منها أنواعا خالية من الكحول وهي تحمل نفس المسميات والشعارات وتعبأ في العلب نفسها، فما حكم المتاجرة فيها وشربها؟

حكم المسألة

البيرة نوعان:

النوع الأول: البيرة المسكرة التي تباع في بعض البلدان، خمر يحرم بيعها وشراؤها وشربها، وكذا بقية المسكرات، سواء كانت مشروبة أم مأكولة يجب الحذر منها، ولا يجوز شرب شيء منها ولا أكله؛ لقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) [المائدة: 90-91].

و لما روى عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)، [مسلم(2003)]، وعن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إن الله لعن الخمر وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها) [أبوداود (3192)].

وروت عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (كل شراب أسكر فهو حرام) [البخاري (5585) ومسلم (2001)].

وعن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن كل مسكر ومفتر), [أبو داود (3688)].

ويحرم شرب الكثير والقليل منها، ولو قطرة واحدة لما روى جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قال : ( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ) [الترمذي (1865)].

 

النوع الثاني: البيرة غير المسكرة, فهي حلال؛ لأن الأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الحل، حتى يقوم الدليل على أنه حرام، لقول الله تعالى: ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ ) [البقرة:29]، والبيرة داخلةٌ في هذه القاعدة فهي حلال ويجوز للإنسان شربها إلا إذا تيقن أنها تسكر, فإذا تيقن أنها تسكر صارت حراماً, ومجرد اختلاط شيء من الخمر بطعام أو شراب إذا لم يؤثر فيه لا طعماً ولا لوناً ولا أثراً ولا رائحة فإنه لاينتقل حكمه من الإباحة إلى التحريم؛ لأنه إذا تلاشى ولم يبقَ له أثر لا حكم له كما أن الماء لو أصابته نجاسة لم تؤثر فيه فهو طهور ولا حكم للنجاسة التي تضاءلت.

المراجع

1. فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز: (23/59).
2. فتاوى اللجنة الدائمة، الفتوى رقم: (13622) 22/114 .
3. لقاء الباب المفتوح, الشيخ محمد بن صالح العثيمين ,(63).
4. النوازل في الأشربة لزين العابدين الشنقيطي ص(131).

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى