قسم الفقه الطّبيباب الطب التجميلي

شد البطن

المسألة رقم 47

العناوين المرادفة

ربط البطن.

صورة المسألة

تعد عملية شد البطن من العمليات الشهيرة التي تهدف إلى تحسين المظهر العام، وخاصة عند النساء لحاجتهن إلى ذلك أكثر من الرجال.
ومن دواعي هذه الجراحة:بروز البطن وتدلِّيه عند زيادة الوزن وفي حالات الحمل المتكرر، ويترتب على هذه الدواعي تراكم الدهون وضعف عضلات البطن مما يسبب الفتاق: وهو فتحة في الجدار العضلي البطني( ).
بالإضافة إلى ما يسببه ترهل البطن من صعوبة المشي والوقوف باعتدال، إضافة إلى وجود الحرج الاجتماعي من الشكل الظاهري للبطن المترهل.
والإجراء الطبي العلاجي لظاهرة ترهل البطن تتدرج من شفط الدهون في الحالات اليسيرة، ثم شفط الدهون مع إزالة الجلد المترهل، وشد عضلات البطن لتقويته وعدم بروزه.
وتتم العملية بشق جراحي عند منطقة شعر العانة، ويختلف الشق بحسب الحالة، ثم تزال الدهون المترهلة ويشد ما تبقى من الجلد إلى الأسفل.
وتجرى العملية تحت التخدير الكامل وتستغرق ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج المريض البقاء من 3 – 7 أيام في المستشفى، ولا تخلو العملية من بعض المضاعفات كالتهاب الجرح وظهور الندبات الكبيرة وتجمع السوائل والدم في مكان العملية ونحو ذلك.

حكم المسألة

هناك حالتان لشد البطن بحسب القصد من إجرائها:

الحالة الأولى: أن يقصد بعملية الشد علاج مرض حاصل أو متوقع كالفتاق أو الترهل غير المعهود بسبب المرض، بحيث يكون منظر البطن مشوهًا، أو كانت هناك حاجة تستدعي هذه العملية بسبب تهدل البطن نتيجة الكبر، ويترتب على ذلك ضرر.

وحكم هذه الحالة: الجواز، لما يلي:

  1. أنها من قبيل العلاج، لا طلب التحسين، فهي تندرج ضمن الأدلة الدالة على مشروعية التداوي المندوب إليه، كما أنه يترتب على ترك هذه الدهون متراكمة ضرر واضح، يتمثل في الآلام الناتجة عن تراكم الدهون والضرر يزال كما هو متقرر في النصوص الشرعية.
  2. أن ترهل البطن بصورة غير معتادة يعد تشوهًا وعيبًا في مظهر الجسم، ويتسبب في ضرر معنوي لصاحبه، وتهدف هذه العملية إلى إزالة التشوه والعيب وإرجاع الخلقة المعهودة وليس تغييرها.

 

الحالة الثانية: أن يقصد بعملية شد البطن تعديل قوام الجسم وتحسين مظهره فقط، وهذا في حالة كون ترهل البطن ناشئ عن زيادة الوزن أو تكرر الحمل، فيبدو البطن في مظهر غير معتاد، لكن لا يترتب عليه ضرر.

وحكم هذه الحالة: المنع من إجراء عملية شد البطن لما يلي:

  1. ما يترتب على هذه الجراحة من المضاعفات والأضرار الصحية، كالتخدير والجرح، وما ينشأ عنها من الالتهابات والنزيف، مع احتمال تعرض المريض لجلطة الساق، والأصل حرمة المعصوم وعدم تعريضه للضرر إلا لحاجة أو ضرورة ولا حاجة هنا ولا ضرورة، بل القصد تحسين المظهر وتعديل القوام لا غير.
  2. أن هذه العملية تتطلب كشف العورات وربما المغلظة، وهذا لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة، ولا حاجة هنا ولا ضرورة.
  3. أن عملية شد البطن قد تؤثر على الحمل فتسبب الفتاق أو عودة الترهل، فيلجأ ببعض النساء إلى تجنب الحمل حتى لا تفسد العملية، وهذا خلاف مقصود الشارع في تكثير النسل.

 

المراجع

1. الموسوعة الطبية الحديثة، ترجمة د. أحمد عمار وآخرين، مؤسسة سجل العرب، القاهرة،ط.2،1970 م.
2. الجراحة التجميلة، د. مصطفى محمد الزائدي، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، القاهرة،ط.1، 2002م.
3. مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز،نشر دار المؤيد الرياض9/419.
4. أثر القواعد الفقهية في بيان أثر الجراحات التجميلية، إعداد: أ.د. عياض بن ناميالسلمي، بحث منشور ضمن السجل العلمي لندوة تطبيق القواعد الفقهية على المسائل الطبية، إدارة التوعية الدينية التابعة لوزارة الصحة، الرياض.
5. الجراحة التجميلية، د. صالح الفوزان، دار التدمرية، الرياض.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى