قسم الأقليات المسلمةباب القضاء

دراسة القوانين الوضعية وتدريسها

مسألة رقم 62

العناوين المرادفة

التخصص في القانون الوضعي.
تدريس القانون.

صورة المسألة

دراسة المسلم المقيم خارج ديار الإسلام للقانون الوضعي المخالف للشريعة، وذلك عن طريق الدخول في أقسام القانون في الجامعات الأجنبية والتخصص فيه، أو تولي تدريسه للآخرين.

حكم المسألة

لا حرج في دراسة القوانين الوضعية المخالفة للشريعة أو تولي تدريسها؛ للتعرف على حقيقتها وفضل أحكام الشريعة عليها، أو للتوصل بدراستها إلى العمل بالمحاماة لنصرة المظلومين واستخلاص حقوقهم بشرط أن يكون عنده من العلم بالشريعة ما يمنعه من التعاون على الإثم والعدوان.

وهذا ما انتهى إليه مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا في المؤتمر الثاني المنعقد في كوبنهاجن – الموضوع الثالث([1]).

وهو رأي اللجنة الدائمة للإفتاء فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة([2]) في جواب سؤال عن دراسة القوانين الوضعية ما نصه: ” إذا كان من يريد دراسة القوانين الوضعية لديه قوة فكرية وعلمية يميز بها الحق من الباطل، وكان لديه حصانة إسلامية يأمن معها من الانحراف عن الحق ومن الافتتان بالباطل، وقصد بتلك الدراسة المقارنة بين أحكام الإسلام وأحكام القوانين الوضعية، وبيان ميزة أحكام الإسلام عليها وبيان شمولها لكل ما يحتاجه الناس في صلاح دينهم ودنياهم وكفايتها في ذلك؛ إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، والرد على من استهوته القوانين الوضعية فزعم صلاحيتها وشمولها وكفايتها – إن كان كذلك فدراسته إياها جائزة، وإلا فلا يجوز له دراستها “.

وكذلك هو رأي الشيخ: عبد العزيز بن باز رحمه الله([3])، وقد قسم تعلم القانون إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من درس القانون أو تولى تدريسه ليعرف حقيقته أو ليعرف فضل أحكام الشريعة عليه أو ليستفيد منه فيما لا يخالف الشرع المطهر أو ليفيد غيره في ذلك، فهذا لا حرج عليه في تعلمه بل قد يكون مأجورا ومشكورا إذا أراد بيان عيوب القانون وفضل أحكام الشريعة عليه.

القسم الثاني: من يدرس القانون أو يتولى تدريسه ليحكم به أو ليعين غيره على ذلك مع إيمانه بتحريم الحكم بغير ما أنزل الله، ولكن حمله الهوى أو حب المال على ذلك. فهذا محرم قطعا، وفاعله على خطر عظيم.

القسم الثالث: من يدرس القانون أو يتولى تدريسه مستحلا للحكم به سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر؛ لأنه باستحلاله الحكم بالقانون الوضعي المخالف لشريعة الله يكون مستحلا لما علم من الدين بالضرورة أنه محرم”.

ودليل هذا الحكم: بالإضافة لما سبق نقله فإنه يقال في حالة الجواز:

أن دراسة هذه القوانين قد تدعو إليه الضرورة أو الحاجة؛ للتوصل بدراستها إلى العمل بالمحاماة لنصرة المظلومين واستخلاص حقوقهم، ولمعرفة فضل الشريعة عليها.


([1]) انظر قرارات مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، الموقع الرسمي.

([2]) انظر فتاوى اللجنة الدائمة 1/792 (3532).

([3]) انظر مجموع فتاوى ابن باز 2/325.

المراجع

• قرارات مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا الموقع الرسمي للمجمع.
• فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش.
• مجموع فتاوى ابن باز أشرف على جمعه: محمد بن سعد الشويعر.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى