قسم الجنايات والقضاء والعلاقات الدوليةباب الجنايات

حوادث السيارات

مسألة رقم 55

العناوين المرادفة

تصادم السيارات – حوادث السير

صورة المسألة

إذا حصل حادث بسبب استعمال السيارات فما الأحكام المترتبة على ذلك، سواء ما يتعلق بالأشخاص أو الممتلكات، ومن الذي يضمن ما تلف بسبب ذلك، وهل هو من قبيل العمد أو الخطأ، وهل يتحمل السائق نتيجة ما حصل بغض النظر عن قصده وإرادته؟

حكم المسألة

لقد بحث مجمع الفقه الإسلامي هذا الموضوع بعد أن نظر إلى تفاقم حوادث السير وزيادة أخطارها على أرواح الناس وممتلكاتهم، واقتضاء المصلحة سن الأنظمة المتعلقة بترخيص المركبات بما يحقق شروط الأمن كسلامة الأجهزة وقواعد نقل الملكية ورخص القيادة والاحتياط الكافي بمنح رخص القيادة بالشروط الخاصة بالنسبة للسن والقدرة والرؤية والدراية بقواعد المرور والتقيد بها وتحديد السرعة المعقولة والحمولة، ثم إن المجلس قرر ما يلي:

 

أولاً:

أ- إن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجبٌ شرعاً، لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات بناءً على دليل المصالح المرسلة، وينبغي أن تشتمل تلك الأنظمة على الأحكام الشرعية التي لم تطبق في هذا المجال.

ب – مما تقتضيه المصلحة أيضاً سنّ الأنظمة الزاجرة بأنواعها، ومنها التعزير المالي، لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور لردع من يُعرّض أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى أخذاً بأحكام الحسبة المقررة.

 

ثانياً: الحوادث التي تنتج عن تسيير المركبات تطبق عليها أحكام الجنايات المقررة في الشريعة الإسلامية، وإن كانت في الغالب من قبيل الخطأ، والسائق مسؤول عما يحدثه بالغير من أضرار، سواء في البدن أم المال إذا تحققت عناصرها من خطأ وضرر ولا يعفى من هذه المسؤولية إلا في الحالات الآتية:

أ- إذا كان الحادث نتيجة لقوة قاهرة لا يستطيع دفعها وتعذر عليه الاحتراز منها، وهي كل أمر عارض خارج عن تدخل الإنسان.

ب – إذا كان بسبب فعل المتضرر المؤثر تأثيراً قوياً في إحداث النتيجة.

ج- إذا كان الحادث بسبب خطأ الغير أو تعديه فيتحمل ذلك الغير المسؤولية.

 

ثالثاً: ما تسببه البهائم من حوادث السير في الطرقات يضمن أربابها الأضرار التي تنجم عن فعلها إن كانوا مقصرين في ضبطها، والفصل في ذلك إلى القضاء.

 

رابعاً: إذا اشترك السائق والمتضرر في إحداث الضرر كان على كل واحد منهما تبعة ما تلف من الآخر من نفس أو مال.

 

خامساً:

أ- مع مراعاة ما سيأتي من تفصيل، فإن الأصل أن المباشر ضامن ولو لم يكن متعدياً، وأما المتسبب فلا يضمن إلا إذا كان متعدياً أو مفرّطاً.

ب – إذا اجتمع المباشر مع المتسبب كانت المسؤولية على المباشر دون المتسبب إلا إذا كان المتسبب متعدياً والمباشر غير متعدّ.

ج – إذا اجتمع سببان مختلفان كل واحد منهما مؤثر في الضرر، فعلى كل واحد من المتسببين المسؤولية بحسب نسبة تأثيره في الضرر، وإذا استويا أو لم تعرف نسبة أثر كل واحد منهما فالتبعة عليهما على السواء

 

المراجع

• قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 75/2/د8، انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثامنة، المجلد الثاني، ص: 369-372.
• قواعد ومسائل في حوادث السير، محمد تقي العثماني، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدور الثامنة، المجلد الثاني، ص: 175-202.
• حوادث السير، عبدالله محمد عبدالله، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدور الثامنة، المجلد الثاني، ص: 203-243.
• حوادث السير، عبدالقادر محمد العماري، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدور الثامنة، المجلد الثاني، ص: 245- 316.
• حوادث السير، محمد عطا السيد، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدور الثامنة، المجلد الثاني، ص: 317- 327.
• حوادث السيارات، للشيخ محمد العثيمين، مجلة العدل، العدد 3.
• مسؤولية سائق السيارة في ضوء الفقه الإسلامي، للدكتور عبدالعزيز الخطيب، مجلة العدل، العدد 31.
• حوادث السيارات وما يتعلق بها من أحكام في الفقه الإسلامي،، عوض الفواعير، رسالة ماجستير، جامعة البلقاء بالأردن.
• الآثار الشرعية المترتبة على حوادث السير – دراسة فقهية مقارنة بنظام الحوادث في المملكة العربية السعودية (رسالة ماجستير. الجامعة الأردنية )، نايف الظفيري.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى