قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الآداب العامة و الاحتفالات

حكم تعليق الآيات القرآنية على الجدران

مسألة رقم 93

صورة المسألة

حكم تعليق الآيات القرآنية على الجدران

حكم المسألة

اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم تعليق الآيات القرآنية على جدران البيوت أو المكاتب على اتجاهين:

الاتجاه الأول: أنه لا يجوز تعليق الآيات القرآنية في شيء من ذلك، وعليه فتوى اللجنة الدائمة، وبه صدر قرار المجمع الفقهي الإسلامي في مكة المكرمة، وعليه جمع من العلماء.

ووجه ذلك أن الله تعالى أنزل القرآن موعظة وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين، وليكون حجة على الناس، ونورا وبصيرة لمن فتح قلبه له، يتلوه ويتعبد به ويتدبره، ويتعلم منه أحكام العقائد والعبادات والمعاملات الإسلامية، ويعتصم به في كل أحواله، ولم ينزل ليعلق على الجدران زينة لها، فمن انتفع بالقرآن فيما أنزل من أجله فهو على بينة من ربه وهدى وبصيرة، ومن كتبه على الجدران، أو على خرق تعلق عليها، ونحو ذلك؛ زينة أو حرزا وصيانة للسكان والأثاث وسائر المتاع فقد انحرف بكتاب الله، أو بآية، أو بسورة منه عن جادة الهدى، وحاد عن الطريق السوي، والصراط المستقيم، وابتدع في الدين ما لم يأذن به الله ولا رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا عمل الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ولا أئمة الهدى في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنها خير القرون، ومع ذلك فقد عرّض آيات القرآن أو سوره للإهانة عند الانتقال من بيته إلى آخر بطرح هذه الخرق في الأثاث المتراكم، وكذا الحال عند بلاها وطرحها هنا وهناك مما لا ينبغي، وجدير بالمسلم أن يرعى القرآن وآياته، والمحافظة على حرمته، ولا يعرضه لما قد يكون فيه امتهان له.

 

الاتجاه الثاني: جواز تعليق الآيات على الجدر، سواء في البيوت أم المكاتب، شريطة أن يكون المكان محترما غير مهان، وعليه فتوى لجنة الإفتاء الكويتية، وهو قول الشيخ ابن باز رحمه الله.

فقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن تعليق الآيات في جدران البيوت أو المكاتب فلم ير بذلك بأسا؛ ومما جاء في سؤاله:

“سماحة الشيخ، هناك من يقول بأن تعليق السور القرآنية أو الآيات على الحائط حرام، مع العلم أن هذه الآيات أو السور لم توضع إلا لفضائلها، مثل سورة يس وآية الكرسي وغيرها، لذا نأمل من سماحتكم بيان حكم ذلك. جزاكم الله خيرا.

ج : تعليق الآيات أو السور في الجدران في المكتب، أو في المجلس للتذكير والعظة لا بأس بذلك على الصحيح، قد كره بعض علماء العصر وغيرهم تعليق ذلك، ولكن لا حرج فيه إذا كان للتذكير بذلك، والعظة فلا بأس بذلك، إذا كان المحل محترما، كالمجلس والمكتب ونحو ذلك، أو علق حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحاديث، كل ذلك فيه مواعظ وذكرى، أما إذا كان القصد غير ذلك؛ القصد أنها تحفظه من الجن، أو تحفظه من العين أو كذا، فلا يجوز بهذا القصد وبهذا الاعتقاد؛ لأن هذا لم يرد في الشرع، وليس له أصل يُعتمد عليه .

وجاء في فتوى موقع الشبكة الإسلامية أنها مباحة بشرط ألا يؤدي ذلك إلى امتهانها أو عبث الأطفال بها.

المراجع

1. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (4/30-31)، فتوى رقم: (2078).
2. فتاوى نور على الدرب، (1/376).
3. لقاءات الباب المفتوح، للشيخ ابن عثيمين (25/197).
4. مجموع الفتاوى الشرعية الصادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت (15/40).
5. موقع الشيخ ابن باز رحمه الله، فتوى (11223): http://www.binbaz.org.sa
6. موقع الشبكة الإسلامية، فتوى (5574): http://www.islamweb.net
7. المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان (1/124).

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى