قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الأطعمة

حكم الأطعمة الحيوانية المهدرجة

مسألة رقم 6

صورة المسألة

الهدرجة: عبارة عن إدماج لجزئي الهيدروجين في الرابطة المزدوجة للحمض الدهني -داخل جزء الدهن- لتشبيعها.
والهدف من الهدرجة هو تسهيل عملية تحويل السوائل وخاصة الزيوت إلى حالة صلبة أو متماسكة، فتدخل حينئذ في صناعة بعض أنواع الخبز أو السمن كالمارجرين.
والزيوت المهدرجة قد يكون مصدرها نباتيا، وقد يكون حيوانيا، والحيواني إما يشتق من شحم الخنزير، أو من شحوم الميتة، أو من شحوم الحيوانات مأكولة اللحم.

حكم المسألة
  • استخدام شحم الخنزير في عملية الهدرجة: يتم تغيير شحم الخنزير بتعريضه إلى مختلف عمليات الهدرجة، وإزالة اللون منه والرائحة بالإضافة إلى تلوينه وتوزيع أحماضه الدهنية. وهذا الشحم يستخدم في صناعة (المارجرين)، ولأغراض القلي والطهي، كما يستخدم في تلميع المعجنات بعد مزجه بالسكر والكاكاو، ويستعمل في صناعة أنواع الجبن والشيكولاته، والبسكويت. وحيث إن شحم الخنزير هو أحد أجزائه، فقد اتفق الفقهاء على نجاسة عين الخنزير، وأن جميع أجزائه نجسة.
  • استخدام شحوم الميتة في عملية الهدرجة: تعتبر شحوم الميتة من المصادر المهمة التي تدخل في الصناعات الغذائية، منها: صناعة الزيوت المهدرجة، ومنها: المارجرين والسمن الصناعي.

 

وقد اختلف الفقهاء في الأدهان النجسة العين على قولين:

القول الأول: جواز الانتفاع بشحوم الميتة، وهو مشهور مذهب الشافعية، ورواية في مذهب الإمام أحمد ولكن بشرط ألا تتعدى نجاسته للمنتفع.

دليل هذا القول:

قوله -صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن فأرة وقعت في سمن: (إن كان جامدًا، فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فانتفعوا به). مصنف عبد الرزاق (1/85).

 

القول الثاني: عدم جواز الانتفاع بشحوم الميتة، وهو قول الحنفية والمالكية، وأحمد في الرواية الراجحة في المذهب.

دليل هذا القول:

  • قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [المائدة: ٣] والشحم جزء من الميتة، والجزء يتبع الكل في الحرمة.
  • حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، قال: لا، هو حرام). [البخاري (2236 ), ومسلم (1581)].

والذي يظهر أن الخلاف في الانتفاع بشحوم الميتة في غير الأكل، أما إدخالها في الأكل فالظاهر تحريمها، والله أعلم.

المراجع

1. أبحاث اجتهادية في الفقه الطبي، لمحمد بن سليمان الأشقر ص121
2. علوم تصنيع الأغذية، للدكتور محمد خليل محمد، ومحمد عال.
3. مشكلة استخدام المواد المحرمة في المنتجات الغذائية والدوائية، للدكتور محمد عبد السلام ص3 وما بعدها، أعمال الندوة الفقهية الطبية الثامنة، الكويت.
4. النوازل في الأطعمة، لبدرية الحارثي، 1/173-191.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى