قسم العباداتباب الصلاة

حكم استخدام السجادة المرشدة

مسألة رقم 31

صورة المسألة

هو جهاز يسمى (المرشد) يستعان به على معرفة جهة القبلة، وضبط عدد ركعات الصلاة، يثبت بسجادة المصلي.

حكم المسألة

لا خلاف بين العلماء في جواز استخدام مثل هذا الجهاز لتحديد جهة القبلة، ذلك أن الانشغال به يتم قبل الشروع في الصلاة، واختلفوا في الاستعانة به في عدِّ عدد الركعات على اتجاهين:

الاتجاه الأول: عدم الجواز، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء([1])، وفيما يلي نصها:

“ج- استعمال الجهاز المسمى (المرشد) الذي يثبت على سجادة المصلي لتحديد جهة القبلة وعدد ركعات الصلاة فيه تفصيل:

فاستخدامه لضبط جهة القبلة جائز؛ لأن ما كان معينًا على معرفة القبلة مطلوب شرعًا.

وأما استخدامه لضبط عدد ركعات الصلاة فإنه من التكلف والتعمق في العبادة المبنية في الإسلام على اليسر والسهولة، كما أن الاعتماد على هذا الجهاز فيه إعانة على انصراف الذهن عن مقاصد الصلاة وحضور القلب فيها، وفيه فتح باب العبث في هذا الركن العظيم والشعيرة الإسلامية الظاهرة، وما كان هذا سبيله فتركه هو الواجب شرعًا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه”.

 

الاتجاه الثاني: جواز استعمال هذه السجادة، أو هذا الجهاز أو غيره مما يعين على ضبط عدد الركعات وتفادي السهو، وبه أفتت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات العربية المتحدة([2])، فقد سئلت السؤال التالي: “أرغب بعمل سجادة للصلاة لكي أضعها أمام المصلي كي تحسب عدد الركعات والسجدات بطريقة علمية صحيحة، ولها من الفوائد أنها تساعد مرضى الشك ومرضى الخرف أو (الزهايمر)، ولتعليم الأطفال والمسلمين الجدد على عدد الركعات والسجدات صحيحة دون تشتيت المصلي، أفيدونا جزاكم الله ألف خير”.

ومما جاء في جوابها: “فإن كانت السجادة المسؤول عنها -حسب ما عرضت علينا في المركز- هي عبارة عن سجادة للصلاة لا تختلف عن أخواتها إلا بأنها أضيف إليها حساس في مكان التقاء الجبهة بالأرض عند السجود، وهو مربوط بشاشة صغيرة على طرف السجادة تظهر عدد السجدات، ومبرمجة بحيث تعدُّ كل سجدتين ركعة ويظهر عليها عدد السجدات وعدد ركعات الصلاة.

والذي نراه أن هذه السجادة لا تخرج عن أن تكون وسيلة يستخدمها من يحتاجها وتسهل عليه ضبط عدد الركعات، وقد ذكر في السؤال أنها مصممة لتساعد (مرضى الشك ومرضى الخرف والزهايمر ولتعليم الأطفال والمسلمين الجدد على عدد الركعات والسجدات) ويمكن تخريج حكمها على الفروع الفقهية التي ذكرت سابقا، حيث رخص الفقهاء بنقل الخاتم بين الأصابع لأجل عدِّ الركعات ورخصوا كذلك بغمز الأصابع لنفس الغرض وهذه السجادة لا تُحْوِجُ المصلي إلى حركات إضافية وغاية ما فيها أنه ينظر إلى الشاشة عند السهو فيعرف مقدار ما صلى، وملاحظة المصلي للشاشة عند الحاجة لا إشكال فيه كذلك فقد ذكر الفقهاء أن المسبوق إذا نسي عدد الركعات فقضى ما عليه من الركعات وهو يلاحظ جاره المسبوق الذي دخل الصلاة معه في نفس الوقت، فإن فعله صحيح قال العلامة الطحطاوي رحمه الله في حاشيته على مراقي الفلاح: (إذا قضى المسبوقان ملاحظا أحدهما الآخر ليعلم عدد ما عليه من فعله، فلا بأس به)، وبالتالي يجوز تصنيع هذه السجادة وتداولها، والله أعلم.


([1]) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/191) ،رقم (20982).

([2]) الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات، رقم الفتوى (9883).

المراجع

1. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/191) الفتوى رقم (20982).
2. الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات، رقم الفتوى (9883)، http://www.awqaf.ae

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى