قسم العباداتباب الحج

حد المسعى العلوي

مسألة رقم 156

صورة المسألة

نظراً لكثرة الحجاج والمعتمرين في الأزمنة المتأخرة وما ينتج عن شدة الزحام في المسعى قامت الدولة ببناء دور علوي فوق المسعى ومن فوقه السطح، ووضعت على طرفي المسعى قبتين، وقد أخذ بعض الساعين يدورون عليها ظنا أنها من السعي الواجب؛ فهل هذا الظن صحيح؟

حكم المسألة

اتفق أهل العلم على أن حد المسعى الأرضي هو مابين الصفا والمروة ولا يجب صعود أي جزء منهما([1]).

واستدلوا بأدلة منها:

الدليل الأول: قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا) ، [البقرة: 158].

وجه الاستدلال: دلت الآية على أن الواجب أن يطوف بين الصفا والمروة، ومن سعى بينهما ولم يصعد أحدها؛ فقد أتى بما أمر به.

 

الدليل الثاني: ما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: (طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة)، [مسلم (1273)].

وجه الاستدلال: أن الراكب لا يمكن أن يصعد الصفا والمروة؛ مما يدل على عدم وجوب الصعود.

وبناء على ذلك فإن حد المسعى العلوي هو نهاية ممر العربيات؛ فبه ينتهي ما بين الصفا والمروة؛ أما الدوران على قبة الصفا وقبة المروة فليس واجبا؛ ولا حتى مستحبا؛ لأن معناه هو صعود جبل الصفا بالكامل؛ أو المروة بالكامل، وهذا فعل لا دليل عليه


([1]) المبسوط (4/51)، الذخيرة (3/25)، المجموع (7/323)،المغني (5/325).

المراجع

فتاوى ابن عثيمين (22/438).

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى