قسم المعاملات الماليةباب التبرع

جوائز للمتبرعين لجهة خيرية

المسألة رقم 76

صورة المسألة

أن تقوم جمعية خيرية بتوزيع كوبونات (بطاقات تبرع), وتحمل هذه البطاقات أرقامًا خاصة لكل من متبرع ثم يجري سحب على هذه الأرقام وصاحب الرقم الفائز سوف تمنحه اللجنة جائزة قيمة, أو تكون الجائزة لصاحب أكبر تبرع.

حكم المسألة

في هذه المسألة اتجاهان:

الاتجاه الأول: المنع ؛ لأن هذا الأسلوب فيه شبهة القمار، لأن الفائز بجائزة لا يأخذها إلا إذا تبرع بمبلغ من المال، وهو ما ذهب إليه قطاع الإفتاء بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت.

 

الاتجاه الثاني: الجواز إذا جرب ووجد أكثر فاعلية من الخطابات الموجهة إلى الأفراد أو المؤسسات، ويجوز الجمع بين عمل هذه الحصالات والكتابة إلى المؤسسات، ولا بأس بجعل شهادات التقدير والجوائز إذا كان ذلك حافزًا للأسر ودافعًا لهم إلى كثرة التبرع، مع أن النفقة سرًا أكثر أجرًا, لأنها أدل على الإخلاص, وأبعد عن الرياء, الذي ذمه الله تعالى بقوله: (وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ ) [النساء: 38], وقد قال الله تعالى: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ) [البقرة: 271], وهو ما أفتى به فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله.

 

الفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية:

أولا: قرارات وفتاوى الهيئات الشرعية:

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية, قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية.

سئلت الهيئة عن موضوع جوائز للمتبرعين لجهة خيرية ([1]).

فأجابت بما يلي:

هذا الأسلوب فيه شبهة القمار، لأن الفائز بجائزة لا يأخذها إلا إذا تبرع بمبلغ من المال، وتحث اللجنة الجهة السائلة على اقتراح أساليب أخرى لجمع التبرعات بعيدة عن الشبهات. والله أعلم.

 

ثانيًا: الفتاوى العلمية:

فتوى فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله.

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله عن موضوع جوائز للمتبرعين لجهة خيرية ([2]).

لا بأس بهذا العمل, إذا جرب ووجد أكثر فاعلية من الخطابات الموجهة إلى الأفراد أو المؤسسات، ويجوز الجمع بين عمل هذه الحصالات والكتابة إلى المؤسسات، ولا بأس بجعل شهادات التقدير والجوائز إذا كان ذلك حافزًا للأسر ودافعًا لهم إلى كثرة التبرع، مع أن النفقة سرًا أكثر أجرًا, لأنها أدل على الإخلاص, وأبعد عن الرياء, الذي ذمه الله تعالى بقوله: (وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ ) وقد قال الله تعالى: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ) , وقال النبي ﷺ في السبعة الذين يظلهم الله في ظله: (ورجل تصدق بصدقة فأخفاها), ومع ذلك إذا كان إظهار الصدقة فيه سبب للمنافسة والمكاثرة فإنه جائز. والله أعلم.


[1]) ينظر : نص السؤال في فتوى رقم (2088) .

[2]) ينظر : نص السؤال في فتوى رقم (5534) .

المراجع

1/ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية, قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية, فتوى رقم (2088).
2/ فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله, فتوى رقم (5534).
3/ أحكام الجوائز الفقهية وصورها المعاصرة (رسالة ماجستير), لباسم أحمد عامر, الجامعة الأردنية

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى