قسم الجنايات والقضاء والعلاقات الدوليةباب الجنايات

تغيير المعلومات الإلكترونية والعبث بها

مسألة رقم 41

العناوين المرادفة

التزوير في المعلومات الإلكترونية

صورة المسألة

إذا استطاع شخص الوصول إلى معلومات مدونة بصيغة إلكترونية، ثم قام بتغيير بعض هذه المعلومات، بحيث تشير أو تؤدي إلى غير النتيجة الصحيحة، أو قام بالعبث بها، بحيث أفسدها جزئيًا أو كليًا، فما الحكم؟

حكم المسألة

لا شك في حرمة التعدي على المعلومات الخاصة بشخص معصوم الدم والمال.

ولكن يبقى ما العقوبة المترتبة على هذا الفعل؟

هذا الاعتداء له صور عديدة، من أهمها:

١. أن يقوم بإتلاف المعلومات كليًا.

٢. أن يقوم بإتلاف المعلومات جزئيًا.

٣. أن يقوم بتغيير يترتب عليه إفساد أو إضرار بأشياء أخرى.

 

إذا قام بتغيير للمعلومات أدى إلى إفساد المعلومات كلياً:

مسائل الإتلاف هنا تدخل تحت حكم إتلاف البرامج، والأحكام التي قيلت في إتلاف البرامج تقال هنا، فيقال: إن المعلومات قد تتلف إما بالمسح مباشرة من الوعاء الذي حفظت عليه، أو بواسطة أحد البرامج الخبيثة. وإذا كانت المعلومات محترمة، ولشخص معصوم الدم والمال، فإن الاعتداء عليها محرم، ويثبت لصاحبها الضمان، وعلى القاضي أن يعزر المتلف بما يراه مناسبًا له.

 

إذا أتلف المعتدي المعلومات إتلافاً جزئياً:

إذا قام المعتدي بتخريب المعلومات أو العبث بها، وأدى هذا التخريب أو العبث إلى تلف جزئي في قاعدة البيانات، أو إتلاف جزئي للمعلومات، فما الحكم؟

هذه المسألة مبنية على مسألة ضمان من اعتدى على مال معصوم فتعيّب ذلك المال أو نقص، فما الذي يضمنه المعتدي؟

اختلف العلماء في هذه المسألة:

القول الأول: يدفع ما بين قيمته صحيحًا ومعيبًا، أي يضمن النقص، وهو الذي صرح به الإمام الشافعي وهو مذهب الحنابلة واختاره ابن حزم.

القول الثاني: إن كان يسيرًا فإنه يجب عليه قيمة ما نقصت الجناية من السلعة، وإن كان كثيرًا فإنه يجب عليه القيمة، وهذا القول هو مذهب الحنفية والمالكية.

 

أن يقوم بتغيير يترتب عليه إفساد أو إضرار بأشياء أخرى.

المعلومات والبيانات يسهل تغييرها وتعديلها في العالم الإلكتروني لمن استطاع النفاذ إلى قواعد البيانات، والتعديل أو العبث في قواعد البيانات، أو الأوامر البرمجية لبعض نظم المعلومات قد يتسبب في نتائج وخيمة، فتعديل واحد في أحد الأوامر البرمجية قد يعطي نتائج خاطئة، وقد يترتب على هذه النتائج خسائر كبيرة، ولا شك في حرمة الاعتداء على المعلومات المحترمة بهذه الطريقة، ولكن ما العقوبة التي تترتب على هذا الفعل؟

الفقهاء رحمهم الله يذكرون مسألة التسبب في الإتلاف، وهذه المسألة من قبيل التسبب في الإتلاف، والتسبب في الإتلاف من أسباب الضمان، فإذا تعدّى الإنسان ففعل فعلا غير مأذونٍ له فيه، فترتب على ذلك الفعل تلفٌ، فإنه يجب عليه ضمان ذلك التلف.

المراجع

• الاعتداء الإلكتروني دراسة فقهية (رسالة دكتوراه ـ الفقه ـ كلية الشريعة)، د. عبدالعزيز الشبل (238) فما بعدها.
• مكافحة جرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية، د. شيماء عبدالغني محمد عطا الله.
• جرائم الحاسب الآلي الاقتصادية، د. نائلة قورة (101).

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى