قسم الجنايات والقضاء والعلاقات الدوليةباب الحدود

تطبيق حد الحرابة على المعتدي على النقد الإلكتروني

مسألة رقم 143

صورة المسألة

جرائم الحاسب والإنترنت والتي أصبحت بحق جرائم دولية بعد انتشار شبكة الإنترنت قد تعد سرقة إذا لم يكن الجاني ذا شوكة، وأمكن عليه الاستغاثة، مع مراعاة اختلاف الفقهاء في شرط الحرز.
أما إذا كان الجاني ذا شوكة وقوة، أو تدبير وتنظيم، مما يتعذر معه الاستغاثة من المجني عليه، وقام بالتخريب واختراق مواقع البنوك والأخذ من حسابات المودعين، فهل تدخل هذه الجرائم في جرائم الحرابة، ويطبق عليها ما يطبق في جرائم الحرابة؟.

حكم المسألة

إن تلك الاعتداءات لا ينطبق عليها ضابط الحرابة، لأن ضابط الحرابة، والذي يكاد ينعقد عليه الإجماع- وهو أخذ المال مكابرة مع الرجوع إلى القوة والمنعة بحيث ينقطع الغوث عن المعتدى عليه- وذلك لا ينطبق على الاعتداء الإلكتروني على الأموال عن طريق الإنترنت، وذلك لأن الإنترنت لا ينقطع فيها الغوث، وكذلك ليس في الإنترنت تهديد بالقتل أو الضرب أو القطع، بل هم قراصنة يبحثون عن الثغرات والأخطاء البرمجية ومواطن الضعف في أجهزة الناس، ويتسللون عبرها لأخذ أموال الناس، فهم لا يرجعون إلى منعة وقوة، بل هم متخفون، يهربون من السلطات، ويمنعهم برنامج حماية أو جدار ناري، فأين المكابرة والمغالبة، وأين تهديد الناس؟ والذي يخشاه من عرف أن القرصان قد تسلل إلى جهازه لا يتعدى ما يخشى من اللص، بل ما يخافه الضحية هو أدنى مما يخافه الإنسان من اللص؛ لأن قصارى ما سيصل إليه إن استطاع هو سلب مال أو أرقام بطاقة ائتمان.

المراجع

• الاعتداء الإلكتروني دراسة فقهية (رسالة دكتوراه ـ الفقه ـ كلية الشريعة)، د. عبدالعزيز الشبل (331) فما بعدها.
• موقف الشريعة الإسلامية من جرائم الحاسب الآلي والإنترنت، د. عطا السباطي (71).
• الأحكام الفقهية للتعاملات الإلكترونية (رسالة دكتوراه ـ الفقه المقارن ـ المعهد العالي للقضاء)، د. عبدالرحمن السند (337).

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى