قسم الأسرةباب النسب

انتساب المرأة لزوجها

المسألة رقم 139

العناوين المرادفة

• نسبة المرأة بعد الزواج إلى اسم زوجها أو عائلته.
• حمل المرأة اسم زوجها.

صورة المسألة

تفشى في بعض البلاد الإسلامية تغيير اسم الزوجة بعد زواجها، فإذا تزوجت زينب من زيد فإنها تحمل اسمه فيقال زينب زيد أو تحمل اسم عائلته، فما حكم هذا الانتساب شرعاً؟

حكم المسألة

يحرم انتساب المرأة لزوجها أو عشيرته، فلا تنسب المرأة إلا إلى أبيها، ويباح التعريف بإضافتها للزوج إضافة زوجية لا إضافة انتساب، وهذا ما عليه الفتوى، فبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، والعديد من المواقع الإسلامية.

ووجه ذلك:

أولاً: قول الله – عز وجل -: ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ) [الأحزاب: 5].

وقوله سبحانه: ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) ) [الأحزاب].

وقول النبي ﷺ : “من ادعى لغير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام”. [متفق عليه، البخاري ( 3508 ) ومسلم (112)].

وقوله: “ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم فليتبوأ مقعده من النار”. [البخاري (3508) مسلم (61)] أي ليس له فيهم نسب.

فالنصوص صريحة في الأمر بالانتساب للآباء، والنهي عن الانتساب لغيرهم، بل هي دالة على أن هذا الفعل من الكبائر لكونه متوعداً عليه بعقوبة غليظة.

 

ثانياً: أن الانتساب الوارد في كتاب الله إنما هو للآباء، وإضافة التعريف وردت للأزواج، قال تعالى: ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ) [التحريم: 12]، وقوله: ( امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ) [التحريم: 10].

ثالثاً: لم تنسب أزواج النبي ﷺ إليه مع عظم منزلته عند الله وعند الناس، فكان يقال: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وزينب بنت جحش، وهكذا.

رابعاً: أن الانتساب للزوج أو عشيرته تقليد ظاهر للكفار، فإنهم أول من ابتدعها، وقد أمرنا بمخالفة الكفار، ونهينا عن مشابهتهم.

خامساً: أن هذا الانتساب فيه إذابة للهوية الإسلامية، والذي ينبغي الاعتزاز بتشريف الإسلام للمرأة وصيانته لحقوقها، إذ من خصائص الإسلام في قضايا الأسرة الحفاظ على هوية الزوجة وحقها في انتسابها لأهلها وعشيرتها.

سادساً: أن الانتساب للزوج فيه إهانة للمرأة يجعلها كأنها مملوكة للرجل ويسلبها كرامتها في حفظ نسبها والاعتزاز به، بل ويجعل نسبها متقلباً طوال حياتها، فيتغير بتغير الزوج!

سابعاً: أن الانتساب للزوج وترك الانتساب للأهل جحود ونكران ينافي البر والوفاء ومكارم الأخلاق.

المراجع

– فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 20/378 السؤال الثالث من الفتوى (18471) alifta.net
– موقع الإسلام سؤال وجواب، الفتوى (114624) (105420)، س3 من الفتوى (18147) (6241) (1942).
– موقع المسلم almoslim فتوى: نسبة المرأة إلى زوجها بعد الزواج، د.خالد الماجد.
– موقع إسلام ويب، مركز الفتوى، الفتوى (17398).
– موقع الإسلام اليوم، خزانة الفتاوى، انتساب الزوجة إلى أسرة زوجها، د. عبدالعزيز الشبل. islamtoday.net
– موقع نسيم الشام، مكتبة الفتاوى، الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الفتوى (2261). naseemalsham.com
– موقع الأهرام، هل يجوز أن تسمى المرأة بلقب زوجها؟ 14 صفر 1435هـ/17 ديسمبر 2013م، العدد (46397)، فتوى دار الإفتاء. Ahram.org.eg
– فتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (ما حكم انتساب المسلم إلى غير أبيه كانتساب الزوجة إلى عائلة زوجها؟). www.alalbany.net

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى