قسم الأقليات المسلمةباب المعاملات

العمل في المجال الهندسي

مسألة رقم 108

العناوين المرادفة

العمل في مجال التصميم والإنشاء.
العمل في مؤسسات الهندسة المعمارية.

صورة المسألة

عمل المسلم خارج ديار الإسلام في الشركات والمؤسسات التي تقوم بعمل التصميم والإنشاء للمباني ونحوها، وقد يتخلل عملها تصميم أو بناء أبنية تمارس فيها المعاصي كالحانات وصالات القمار ومحلات بيع الخمور والمعابد الشركية ونحوها.

حكم المسألة

لا يجوز للمسلم أن يقوم بتصميم أو بناء معابد الكفار أو الإسهام في ذلك ماليا أو فعليا وهذا نص قرار مجمع الفقه الدولي ([1]).

وأخذ بهذا أيضاً مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا مع زيادة تفصيل([2]) ونصه:

“لا يجوز لأصحاب شركات التصميم والإنشاء من المسلمين أن يصمموا أو يبنوا أبنية تُمَارسُ فيها المعاصي مثل الحانات وصالات القمار ومحلات بيع الخمور والمعابد التي تمارس فيها عبادات شركية، كما لا يجوز لهم تقبل مشروعات تتضمن شيئا من ذلك، إلا إذا كان لهم شريك من غير المسلمين تولى هذه الأعمال ملكا وإدارة، واستقل بناتجها غرما وغنما، ويغتفر من ذلك ما كان يسيرا نادرا ولم يتيسر فيه الحصول على من يتولاه من غير المسلمين..

-أما إذا كان المبنى مُهيئاً في الأصل للاستعمال المُباح وشابه يسير من المحرمات التابعة فإنه يغتفر ذلك؛ لعموم البلوى، ومسيس الحاجة، مع ضيق سبل الحلال الخالص في هذه المهنة في تلك البلاد.

-لا حرج في العمل في شركات تصميم الأبنية أو إنشائها وإن اختلط الحلال والحرام في أعمالها على أن يجتنب العامل مباشرة الأنشطة المحرمة كتصميم وإنشاء البارات أو الكازينوهات أو المعابد الشركية ونحوه.

-إذا عهد إلى العامل في هذه الشركات تصميم أو إنشاء مبنى يُستَعمل في أنشطة محرمة ولم يستطع تجنب ذلك ولم يجد عملا بديلا ساغ له الترخص في ذلك للحاجة إذا كان لمثل هذا العمل طابع الندرة والاستثناء، أما إذا كثرت مثل هذه الأعمال المحرمة ولم يجد سبيلا إلى تحاشيها تعين عليه البحث عن عمل بديل يكون أنقى لدخله وأرضى لربه، وعليه أن يتخلص في هذه المرحلة الانتقالية من دخله من هذه الأعمال المحرمة”.

 

أهم الأدلة:

القيام بهذا العمل فيه إعانة على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة 2.

استثنيت المحرمات اليسيرة النادرة في قرار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا؛لعموم البلوى ومسيس الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة بعد التحقق من انطباقها، وتقدر بقدرها.


([1]) انظر قرار مجمع الفقه الدولي رقم 23(11/3).

([2]) انظر قرار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا رقم (9/5).

المراجع

• قرارات مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا.
• قرارات مجمع الفقه الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي.
• فقه الأقليات المسلمة للشيخ خالد عبد القادر.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى