قسم الجنايات والقضاء والعلاقات الدوليةباب العقوبات

العقوبة بالوضع تحت المراقبة الإلكترونية

مسألة رقم 300

العناوين المرادفة

1. الرقابة عن بعد.
2. العقوبة بالمراقبة الإلكترونية.
3. التعزير بالمراقبة الإلكترونية.
4. العقوبة بالسوار الإلكتروني.
5. الوضع تحت المراقبة الإلكترونية

صورة المسألة

يعتمد التعزير بالمراقبة الإلكترونية على تثبت سوار إلكتروني على ساق الجاني أو معصمه، ويُلزم بعد ذلك بتواجده في مكان وزمان محددين، أو يطلق بلا قيد لتتم مراقبة تحركاته من الجهة التنفيذية بواسطة هذا السوار، وذلك بما يرسله هذا الجهاز من تقارير دورية عن نتائج الاتصالات بينه وبين جهاز الكمبيوتر في مركز المراقبة خلال المدة المقررة للعقوبة.
وتتخلص هذه العقوبة – إذا صحت التسمية – في حرمان الجاني من حرية التنقل؛ فيكون الجسد والمكان محلا للعقوبة بدلا من المؤسسة العقابية، فهل يجوز للحاكم تأديب الجاني في الجرائم التعزيرية بالوضع تحت المراقبة الإلكترونية بدلا من الاعتقال في السجن؟

حكم المسألة

اختلف الباحثون في مجال العقوبات التعزيرية في هذه المسألة على اتجاهين:

الاتجاه الأول: أن التعزير بالوضع تحت المراقبة الإلكترونية جائز، وعليه العمل في بعض البلاد الإسلامية، كالجزائر، واختاره بعض الباحثين، وذلك لجملة من الأدلة، أبرزها:

  1. أن الأصل إطلاق يد الحاكم في العقوبة التعزيرية بما يراه مناسبًا حسب ما تقتضيه ظروف الزمان والمكان، وهذه العقوبة تحقق مقاصد التعزير من الزجر والاستصلاح…
  2. أن الوضع تحت المراقبة الإلكترونية يقيِّد حركة الجاني في زمان ومكان معينين مما يرسم صورة السجن في ذهنه، ويجعله شكلا من أشكاله.
  3. أنه يفضي إلى جملة من المصالح، من تخفيف ظاهرة الاكتظاظ في السجون، وتقليص النفقات المالية على الجهات المختصة، وتمكين الجاني من المحافظة على الروابط المهنية والأسرية والاجتماعية…إضافة إلى مراعاته لمبادئ التعزير من العدالة، وشخصية العقوبة..
  4. القياس على الترسيم الذي أجازه الفقهاء، وهو: التضييق على الشخص بمكان من الأمكنة، وتعريف حركته بحيث لا يستطيع أن يتنقل من مكان إلى آخر.
  5. القياس على الحالات التي أجاز الفقهاء فيها المنع من السفر تقييدا لحركة الجاني وعقوبة له.

الاتجاه الثاني: المنع من العقوبة بالوضع تحت المراقبة الإلكترونية، ذهب إليه بعض الباحثين، وعللوه بأمرين:

  1. أن مفهوم العقوبة لا يتحقق في هذا النوع من التعزير باعتبار أن الجاني في حالة الوضع تحت المراقبة الإلكترونية يمارس حياته الطبيعية في كافة مجالاتها الاجتماعية والأسرية والمهنية؛ ومن ثم تنتفي حقيقة العقوبة في هذه الوسيلة، ويفوت بذلك مقصود الشارع في تحقيق الزجر.
  2. أن مراقبة حركات الجاني وسكناته عبر جهاز التحكم يخالف مقصود الشارع في انتهاك كرامة الإنسان، وعدم التعرض لخصوصياته بالتجسس؛ فكان منافيا لمبادئ التعزير.
المراجع

بدائل العقوبات في دول المغرب العربي – المملكة المغربية مثالا، عبدالودود حسن، ماجستير بجامعة نايف، عام: 2012 م، المستودع الرقمي للجامعة (https://www.base-search.net).
القضايا المستجدة في العقوبات، رسالة الماجستير الجامعة الأدرية، وفاء خضير.
المراقبة الإلكترونية كبديل للعقوبات السالبة للحرية – دراسة مقارنة – محمد صبحي صباح مجلة البحوث القانونية والاقتصادية – كلية الحقوق – جامعة المنوفية. مايو 2017 م.
المماطلة في الديون – دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية، د. سليمان بن صالح الدخيل رسالة دكتوراه بقسم الفقه، كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المنع من السفر كعقوبة تعزيرية في الشريعة الإسلامية والقانون الكويتي، د. إبراهيم بن عبد الله السبيعي، بحث منشور في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، العدد 17.
الموسوعة الفقهية الكويتية، إصدار: وزارة الأوقاف الكويتية.
الوضع تحت المراقبة الإلكترونية، د.ليلى طلبي، مجلة العلوم الإنسانية – الجزائر جون 2017 م.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى