قسم المعاملات الماليةباب التأمين

الدفع للتأمينات لإتمام مدة استحقاق الراتب التقاعدي

المسألة رقم 73

صورة المسألة

أن يقوم شخص بدفع مبلغ من المال للشركة, قيمة أقساط التأمينات المتبقية عليه, لاستكمال المدة المتبقية في استحقاق الراتب التقاعدي.

حكم المسألة

ذهب الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين إلى جواز هذه المعاملة, استدل لذلك بأن الاشتراك في التأمينات الاجتماعية نوع من التأمين التعاوني.

 

الفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية والفتاوى العلمية:

1/ فتوى فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين –رحمه الله.

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله عن الدفع للتأمينات لإتمام مدة استحقاق الراتب التقاعدي ([1]).

فأجاب رحمه الله بما يلي:

يجوز لك أن تدفع لهم ما طلبوه، وتستلم نصف الراتب الذي ذكروا، ويكون هذا مشابها للتقاعد الحكومي الذي تدفعه الدولة لمن خدم فيها، وإن رأيت أن تقتصر على تأمين المدة التي عملتها بالشركة، فهو خير لك، ومن يستعفف يعفه الله.

 

2/ فتوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن العجلان، المدرس في الحرم المكي([2]):

الذي يظهر من سؤال السائل أنه يسأل عن التأمينات الاجتماعية الشبيهة بالتقاعد، والتي صورتها أن يدفع العامل لهذه المؤسسة نسبة من راتبه الشهري، ويدفع رب العمل مثل هذه النسبة، ولنفرض أن النسبة 9% فيتحصل من ذلك 18%، 9% من العامل و9% من رب العمل، ويدفع ذلك لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بصفة شهرية ولسنوات معلومة في نظام هذه المؤسسة، وبعد مضي العامل في عمله عدة سنوات قد تتجاوز العشرين عاماً يجرى له راتب سنوي حسب ما ينص عليه نظام الدخول في هذا التنظيم، ولعل السائل يسأل عن حكم ذلك.

والذي يظهر لي جواز هذا النوع وهو ما يسمى بالتأمينات الاجتماعية، وحكمه حكم التقاعد الذي تقوم الدولة بإجرائه مع موظفيها، والواقع أن هذا النوع مع النوع الآخر وهو التقاعد كلا هذين النظامين قد ينطبق عليهما المبدأ العام للتأمين ورأيي أن التأمين لم يبحث من ذوي اختصاص وأهلية للبحث البحث الذي يستحقه، وإنما بحث بحثاً فيه شيء من القصور وعدم التصور لواقعه حيث إن أول الجهات التي بحثته بحثته بحثاً يفتقر إلى تصور واقعه، والتحقيق العلمي فيما قيل عنه من أنه يشتمل على الضرر والغبن والجهالة والربا والقمار وغير ذلك من الصفات التي ألصقت بهذا النوع إلصاقاً يفتقر إلى التحري والتحقيق، وما جاء بعد ذلك من تأييد لأول قرار صدر في التأمين جاء على سبيل التقليد، ولهذا أتجه لي القول: أن الموضوع في حاجة ملحة إلى بحثه من ذوي الاختصاص في النظر والفقه والإقتصاد والجانب التطبيقي حتى يتضح أمره، ويكون الناس على بينه من الحكم عليه.


[1]) ينظر : نص السؤال في فتوى (4853) .

[2]) ينظر نص السؤال في فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم: المعاملات/التأمين بتاريخ 7/4/1422.

المراجع

1/ فتوى فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين –رحمه الله- فتوى رقم (4853).
2/ فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى