قسم الأسرةباب النكاح

الخلوة في وسائل النقل

المسألة رقم 69

العناوين المرادفة

1. خلوة المرأة بالسائق الأجنبي.
2. الخلوة في السيارة.
3. ركوب المرأة مع السائق الأجنبي.

صورة المسألة

إذا أُمنت الفتنة وانتفت الريبة وكانت السيارة تسير في وسط المدينة في الطرق المليئة بالسيارات والمارة مع رؤية الناس لمن هم بداخلها فهل يكون انفراد السائق بالمرأة الأجنبية عنه في هذه الحالة من الخلوة المحرمة؟

حكم المسألة

ذهبت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في إجابتها على السؤال الخامس من الفتوى رقم (7584) إلى أن الخلوة المحرمة شرعاً ليست مقتصرة على “انفراد الرجل بامرأة أجنبية منه في بيت، بعيدًا عن أعين الناس فقط، بل تشمل انفراده بها في مكان تناجيه ويناجيها، وتدور بينهما الأحاديث، ولو على مرأى من الناس دون سماع حديثهما، سواء كان ذلك في فضاء أم سيارة أو سطح بيت أو نحو ذلك، لأن الخلوة منعت لكونها بريد الزنا وذريعة إليه، فكل ما وجد فيه هذا المعنى، وتمكنا من المواعدة، فهو في حكم الخلوة الحسية بعيدًا عن أعين الناس”.

ويتضح من هذا التحديد لمفهوم (الخلوة) أن انفراد المرأة مع السائق الأجنبي عنها في وسيلة النقل داخلٌ ضمن إطار الخلوة المحرمة شرعاً، وبهذا أصدرت اللجنة الدائمة الفتوى رقم: (20914)، والفتوى رقم: (10388)، وبه صدرت فتوى الشيخين ابن باز رقم الفتوى: (1753) وابن عثيمين رحمهما الله، استدلالا بقول النبي صلى الله عليه وسلم به “لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ” أخرجه البخاري، ح:1862، ومسلم، ح: 1341. وقوله عليه الصلاة والسلام: “لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ أخرجه أحمد” 1/18، 26 و3/339، 446، والترمذي ح: 2165 وقال: «حسن صحيح غريب»([1]).

  • ذهب البعض إلى أن الفتنة إذا أُمنت في السيارة الصغيرة وانتفت الريبة وكان يرى من بداخلها وتسير في وسط المدينة في الطرق المليئة بالسيارات والمارة فالأقرب أن هذا ليس من الخلوة. على أن تحرص المرأة على الجلوس بعيداً عن الرجل قدر المستطاع. وإن كان الأولى البعد عن مواطن الشبهات.
  • يعتبر المصعد الكهربائي من وسائل النقل الحديثة و”لا يرى من بداخله غالباً، ويمثل مكانًا تتحقق فيه شروط الخلوة، وقصر زمن الانتقال في المصعد لا يلغي كونها مظنة فتنة يحضر فيها الشيطان، ثم إن الفتنة المخوفة ليست هي الفاحشة فقط بل حتى ما يقع في القلب من الوساوس التي لها ما بعدها، فوجود رجل وامرأة فقط في داخله ولا يراهما أحد أمر يدخل كلا الراكبين في الشبهات، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه”.

(1) والنسائي في “الكبرى” ح:9219، 9221، 9223، 9225، والطبراني في “الصغير” ح: 245، و”الأوسط” ح: 1656، 2929، 7249، وابن حبان ح: 4576، 5586، 6728، 7254، والحاكم، ح: 387 – 390 وصححه، ووافقه الذهبي.

المراجع

1. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 17/ 57 – 59.
2. مجموعة أسئلة تهم الآسرة المسلمة، تأليف:محمد بن صالح العثيمين، الناشر: دار الوطن للنشر، الطبعة الأولى، ص: 29 – 31.
3. موقع (الدليل الفقهي) فهد بن سالم بادهمان، http://www.fikhguide.com/almbt3th/61

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى