قسم الفقه الطّبيباب الطب الوقائي

الجراحة الوقائية

المسألة رقم 74

صورة المسألة

هي الجراحة التي يقصد منها دفع ضرر محتمل الوقوع في المستقبل( 1 ).
ومن صور الجراحة الوقائية استئصال اللوزتين تجنبًالالتهابها، واستئصال الزائدة الدودية خوفَ التهابها مستقبلًا وانفجارها، وقلع الأسنان منفردة أو مجموعة، وهي بحالة طبيعية وتؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب.

حكم المسألة

إذا كان يغلب على الظن وقوع الضرر في هذه الأعضاء المراد استئصالها فتشرع الجراحة هنا؛ لقوة الاحتمال الموجود فيها، أما إذا كان الأمرمشكوكا فيه أو متوهمافلايصح إجراء هذه الجراحات لما يأتي:

1-عدم الحاجة الداعية إليها، وعدم توافر الأسباب المعتبرة شرعًا للحكم بجواز فعلها، حيث أن الأصل يقتضي حرمة الإقدام على تغيير خلق الله بقطع هذه الأعضاء.

2-لأن الخالق عز وجل لم يخلق هذه الأعضاء عبثًا؛ بل هناك مصالح مترتبة على وجودها، وفي استئصالها بأعذار موهمة تعطيل لتلك المصالح دون موجب معتبر، فكان ضررا ومفسدة، والشرع لا يجيز الضرر والإفساد.

  • لايجوز استئصال هذه الأعضاء وأمثالها في مثل هذه الحالات، قياسًا على عدم جواز استئصالها على سبيل التعدي، بجامع ترتب الضرر على كلا الفعلين.

وتقدير المصلحة في هذه الجراحة وانتفائها راجع إلى عرف الأطباء، فمتى كانت المصلحة متوهمة حكم بالمنع، ومتى كانت حقيقية وراجحة حكم بالجواز.

وإذا كان هذا النوع من الجراحة محرما، فلا يجوز للطبيب فعله، ولايجوز للمريض أن يأذن له بذلك ويمكِّنه من قيامه بمهمته.

المراجع

1-أحكام الجراحة الطبية،د.محمد الشنقيطي،مكتبة الصديق،الطائف,ط.1،1413.
2-الموسوعة الطبية الفقهية,د. أحمد كنعان, دار النفائس,بيروت.
3-السلوك المهني للأطباء، د. راجي عباس التكريتي، دار الأندلس للطباعة والنشر، ط2، 1402.
4-الموسوعة الطبية الحديثة، لمجموعة من الأطباء، لجنة النشر العلمي بوزارة التعليم العالي بمصر، الطبعة الثانية، 1970م.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى