قسم الجنايات والقضاء والعلاقات الدوليةباب العقوبات

البدائل المعاصرة لتحمل العاقلة للدية

مسألة رقم 140

العناوين المرادفة

– البديل للعاقلة في تحمل الدية.
– تحمل شركة التأمين دية قتل الخطأ وشبه العمد

صورة المسألة

هل هناك أمور أخرى يمكن أن تقوم مقام العاقلة في تحمل الدية، وذلك نظراً لاختلاف أنماط الحياة وأساليبها في العصر الحاضر ووجود شركات التأمين، وصناديق التكافل الاجتماعي ونحوها.

حكم المسألة

بعد اطلاع مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع العاقلة وتطبيقاتها المعاصرة في تحمل الدية، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يأتي:

أولاً: تعريف العاقلة: هي الجهة التي تتحمل دفع الدية عن الجاني في غير القتل العمد دون أن يكون لها حق الرجوع على الجاني بما أدته. وهي العصبة في أصل تشريعها، وأهل ديوانه الذين بينهم النصرة والتضامن.

ثانياً: ما لا تتحمله العاقلة:

العاقلة لا تتحمل ما وجب من الديات عمداً ولا صلحـاً ولا اعترافـاً ولا ما دون ثلث الدية.

ثالثاً: التطبيقات المعاصرة:

عند عدم وجود العشيرة أو العصبة التي تتحمل الديـة، فإنه يجوز أن ينوب عنها عند الحاجة -بناء على أن الأساس للعاقلة هو التناصر والتضامن- ما يلي:

  • التأمين الإسلامي (التعاوني أو التكافلي) الذي ينص نظامه على تحمل الديات بين المستأمنين.
  • النقابات والاتحادات التي تقام بين أصحاب المهنة الواحدة، وذلك إذا تضمن نظامها الأساسي تحقيق التعاون في تحمل المغارم.
  • الصناديق الخاصة التي يكوّنها العاملون بالجهات الحكومية والعامة والخاصة لتحقيق التكافل والتعاون بينهم.

وقد أوصى مجلس مجمع الفقه الإسلامي بما يأتي:

  • يوصي مجمع الفقه الإسلامي مختلف الحكومات والدول الإسلامية بأن تضع في تشريعاتها نصوصاً تضمن عدم ضياع الديات، لأنه لا يُطَلَّ (لا يُهدر) دم في الإسلام.
  • على الجهات ذات العلاقة العمل على إشاعة روح التعاون والتكافل في مختلف أفراد الجماعة والتجمعات التي تربط بين أعضائها رابطة اجتماعية. ويتحقق ذلك بالآتي:
  • تضمين اللوائح والتنظيمات المختلفة مبدأ تحمل الديات.
  • قيام شركات التأمين الإسلامية في مختلف دول العالم الإسلامي بعمل وثائق تشمل تغطية الحوادث ودفع الديات بشروط ميسرة وأقساط مناسبة.
  • مبادرة الدول الإسلامية إلى تضمين بيت المال (الخزانة العامة) مهمة تغطية الديات عند فقد العاقلة، وذلك لتحقيق الأغراض الاجتماعية التي تناط ببيت المال -ومنها تحمل الديات- بالإضافة إلى دوره الاقتصادي.
  • دعوة الأقليات الإسلامية في مختلف مناطق العالم إلى إقامة تنظيمات تحقق التعاون والتكافل الاجتماعي فيما بينهم، والنص صراحة على تغطية تعويضات حوادث القتل وفقاً للنظام الشرعي.
  • توجيه رسائل إلى الحكومات والهيئات والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية لتفعيل أعمال البر والإحسان، ومنها الزكاة والوقف والوصايا والتبرعات كي تسهم في تحمل الديات الناتجة عن القتل الخطأ.
المراجع

• قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم (145)، الدورة السادسة عشرة.
• العاقلة ومسؤوليتها عن الدية في الفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه مطبوعة، محمد حسين.
• تصور معاصر لتحمل الدية عن العاقلة، د. ماجد النعواشي.
• دفع الدية من قبل شركات التأمين المعاصرة (رسالة ماجستير. جامعة اليرموك بالأردن )، محمد درادكة.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى