قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الآداب العامة و الاحتفالات

الاختلاط بين الجنسين في التعليم

مسألة رقم 68

صورة المسألة

تجري الدراسة في كثير من الجامعات والمدارس في مختلف أنحاء العالم باجتماع الطلاب والطالبات في قاعةٍ واحدةٍ يختلط فيها الجميع.

حكم المسألة

اختلف المعاصرون في هذه المسألة، ولهم فيها اتجاهان:

الاتجاه الأول: منع الاختلاط بين الذكور والإناث في جميع مراحل التعليم, وذلك لما يأتي:

أولاً: اختلاط الرجال والنساء في التعليم حرامٌ ومنكرٌ عظيمٌ؛ لما فيه من الفتنة وانتشار الفساد، وانتهاك الحرمات، ومايقع بسبب هذا الاختلاط من الشر والفساد الخلقي من أقوى الأدلة على تحريمه.

ثانيا: أن الاختلاط وسيلة لشرٍّ كثيرٍ، وفسادٍ كبيرٍ، لا يجوز فعله، وقد روى عبدالله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشرٍ، وفرقوا بينهم في المضاجع) [أبوداود (509)], وإنما أمر – عليه الصلاة والسلام- بالتفريق بينهم في المضاجع؛ لأن قرب أحدهما من الآخر في سن العاشرة وما بعدها وسيلة لوقوع الفاحشة بسبب اختلاط البنين والبنات, واختلاطهم في مراحل التعليم منكرٌ لا يجوز فعله؛ لما يترتب عليه من أنواع الشرور، وقد جاءت الشريعة الكاملة بوجوب سد الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي، وقد دل على ذلك دلائل كثيرة من الآيات والأحاديث, ويكفي العاقل ما جرى في الدول التي أباحت الاختلاط من الفساد الكبير بسبب الاختلاط.

ثالثا: أن في الاختلاط خطرا عظيما على عفة الإنسان وعلى نزاهته وأخلاقه، فإنه مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان إلى جانبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة ولا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة لا يكاد يسلم من الفتنة والشر.

 

الاتجاه الثاني: أن اختلاط الجنسين في المدارس جائز إذا لم يؤد إلى مفاسد، وهو ما أفتت به دار الإفتاء المصرية.

المراجع

1. أثر مشكلتي الاختلاط والمنهاج التعليمي على تعليم الفتاة المسلمة، فاطمة محمد مناصرة، ماجستير، الجامعة الأردنية.
2. الاختلاط في التعليم, إبراهيم الأزرق ص(156).
3. تحريم الاختلاط والرد على من أباحه, د.عبدالعزيز البداح، ص(53).
4. حكم الإسلام في الاختلاط، جمعية الإصلاح، ص(65).
5. دروس وفتاوى الحرم المكي, للشيخ ابن عثيمين ص(315).
6. فتاوى اللجنة الدائمة (12/164)، الفتوى رقم: (6758).
7. فتاوى ومقالات متنوعة، للشيخ ابن باز 4/248
8. موقع دار الإفتاء المصرية، فتوى (2269) http://www.dar-alifta.org

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى