قسم الأطعمة واللباس والزينة والآدابباب الأطعمة

أكل الجيلاتين

مسألة رقم 2

صورة المسألة

الجيلاتين كلمة لاتينية مشتقة من جيلاس، وهي بمعنى: مجمد أو قاس.
عرف الجيلاتين بعدة تعريفات، وملخصها:
أنه عبارة عن البروتينات المستخلصة من المادة الضامة لأنسجة جلود أو عظام الحيوان بعد طبخها في ماء ساخن، أو بمعاملتها بطرق كيميائية.
وقد يقال: إنه البروتينات المستخلصة من الكولاجين.

حكم المسألة

أولاً: يجوز استعمال الجيلاتين المستخرج من المواد المباحة، ومن الحيوانات المباحة، المذكاة تذكية شرعية، ولا يجوز استخراجه من محرم، كجلد الخنزير وعظامه وغيره من الحيوانات والمواد المحرمة.

 

ثانيا: لا يحل لمسلم استعمال الخمائر والجيلاتين المأخوذة من الخنازير في الأغذية، وفي الخمائر والجيلاتين المتخذة من النباتات أو الحيوانات المذكاة شرعًا غنية عن ذلك.

 

ثالثا: إذا كان الجيلاتين محضرًا من شيء محرم، كالخنزير، أو بعض أجزائه، كجلده وعظامه ونحوهما فهو حرام، قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ) [المائدة: ٣].

وقد أجمع العلماء على أن شحم الخنزير داخل في التحريم, وإن لم يكن داخلاً في تكوين الجيلاتين ومادته شيء من المحرمات فلا بأس به.

 

رابعا: إن الجيلاتين تتعدد مصادره، وتتعدد استعمالاته، ولكل حالة حكم يخصها، وذلك على النحو التالي:

أولاً: لا يجوز استعمال الجيلاتين المستخلص من جلود الخنازير وعظامها في الأغذية؛ لعدم تحقق الاستحالة، ولأنه يمكن الاستغناء عن جيلاتين الخنازير بأنواع الجيلاتين الحلال الذي ينتج من الحيوان الحلال, وبناء على ذلك فإنه لا يجوز تناول الأشربة المحتوية على جيلاتين الخنزير.

ثانيًا: حكم تناول المشروبات المحتوية على جيلاتين الميتة:

 

اختلف المعاصرون في حكم الجيلاتين المستخلص من جلود الميتة وعظامها على اتجاهين:

الاتجاه الأول: أنه لا يجوز استعمال الجيلاتين المستخلص من جلود الميتة وعظامها في صناعة الأغذية، وذلك لعدم وجود الحاجة إلى الاعتماد في إنتاج الجيلاتين على الميتة، حيث يمكن الاستغناء عن ذلك بما ذكي ذكاة شرعية, ويؤيد هذا قرارات المجامع الفقهية في ذلك.

الاتجاه الثاني: أنه يجوز استخدام الجيلاتين المستخلص من جلود الميتة وعظامها في الغذاء، وذلك لأن الاستحالة تحول الجلد والعظم إلى مادة أخرى مغايرة لما كانت عليه في السابق من حيث الاسم والخصائص والصفات، وعليه فيكون الجيلاتين في هذه الحالة من المواد المباحة الطاهرة.

 

المراجع

1. أحكام الذبائح واللحوم المستوردة في الشريعة الإسلامية, عبدالله بن محمد الطريقي ص309 -312.
2. قرارات المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ص23.
3. فتاوى اللجنة الدائمة، الفتوى رقم: (8039) 22/260.
4. مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة: (3)، العدد: (2/1397).
5. النوازل في الأشربة، زين العابدين ولد زوين ص282-318.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى