قسم المعاملات الماليةباب الربا

أخذ الفائدة القانونية

مسألة رقم 93

صورة المسألة

أن تقوم المحكمة بإصدار غرامة على المدين في حالة تأخره في سداد الدين، أو في التعويض عما أتلف من مال، أو ما استملك من أرض غيره بغير حق في نظر من استملكت أرضه.

حكم المسألة

في هذه المسألة اتجاهان:

الاتجاه الأول: حرمة الفائدة القانونية، وذهب إلى ذلك لجنة الإفتاء العام الأردنية, لكنها استثنت من ذلك ما إذا كان التعويض المالي المدفوع من قبل الدولة أقل من قيمة العقار المستملك، كما ذهب بعض الباحثين إلى حرمتها, لأنها من الاموال الربوية.

الاتجاه الثاني: تفصيل الحكم فيها على نوعين: أولهما: تحريم الفوائد القانونية التي هي عبارة عن فوائد على مبلغ الدين بسبب التأخير في سداده، والنوع الآخر: جواز الفوائد القانونية التي قصد بها ما صرفه الدائن من أموال في توكيل المحامي وإجراءات القضية, ونحو ذلك، بسبب مماطلة المدين القادر على السداد.

 

القرارات والفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية:

1/ فتوى لجنة الإفتاء العام الأردنية, (مراجعة سماحة المفتي العام الدكتور نوح علي سلمان).

سئلت اللجنة عن موضوع أخذ الفائدة القانونية.

فأجابت بما نصه:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الفائدة القانونية من الربا الصريح الذي لا يحل للمسلم أخذه ولا دفعه ولا الإعانة عليه، والواجب عليكم السعي في إرجاع هذا المبلغ الربوي إلى خزينة الدولة، فهو من الحقوق العامة, التي يجب أن ترد إلى الخزينة ولو على وجه التبرع.

ويستثنى من ذلك ما إذا كان التعويض المالي المدفوع من قبل الدولة أقل من قيمة العقار المستملك – بما في ذلك الريع القانوني الذي يستملك بغير عوض – وتكون هذه التقديرات بشهادة جميع الخبراء: فلا حرج حينئذ من أخذ الفائدة القانونية على أنها جزء من قيمة العقار المستملك الحقيقية. والله أعلم.

 

2/ رأي بعض الباحثين الذين قالوا بالتفصيل.

إذا كانت تلك الفوائد القانونية: عبارة عن فوائد على مبلغ الدين بسبب التأخير في سداده، فهي فوائد ربوية محرمة, لا يجوز أخذها أو المشاركة في إعداد الأوراق والدعاوى التي تتضمنها، ومن باب أولى المحاماة لإثباتها وإلزام المدعى عليه بها.

وأما إن كان المقصود بالفوائد القانونية: ما صرفه الدائن من أموال في توكيل المحامي وإجراءات القضية ونحو ذلك، بسبب مماطلة المدين القادر على السداد، فلا حرج إن شاء الله على الدائن في أخذها, والمطالبة بها، لقوله ﷺ: (لاضرر ولاضرار) [أخرجه ابن ماجه (رقم 2341), وأحمد (1/313) وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/438): (قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال ابن الصلاح: حسن. قال أبو داود: وهو أحد الأحاديث التي يدور عليها الفقه. وصححه إمامنا… ].

وقال في مطالب أولي النهى: لأنه حق وجب عليه, الخروج منه فكانت مؤنته عليه كسائر الحقوق.

ويجوز للمحامي النيابة عنه في المطالبة بها, وكتابة الدعاوى من أجلها، إلا إذا كان المقصود بالفوائد أمرًا آخر لم تذكره, فنرجوا بيانه, حتى يجاب عنه.


المراجع

1/ لجنة الإفتاء العام الأردنية, (مراجعة سماحة المفتي العام الدكتور نوح علي سلمان) فتوى رقم (502).
2/خلاصة البدر المنير، لأبي حفص ابن الملقن الشافعي، مكتبة الرشد.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى