قسم الأسرةباب المواريث

أثر الوسائل الحديثة في معرفة عدد الأجنة في تقديرات الحمل

المسألة رقم 13

العناوين المرادفة

مدى تأثير الأجهزة الطبية الحديثة على تقادير الحمل في القسمة.

صورة المسألة

إذا كان في ورثة الميت حمل، وطالب الورثة بقسمة التركة قبل وضعه، فقد اختلف العلماء هل يجابون إلى القسمة وهو قول الجمهور، أو لا يجابون إليها وهو قول المالكية، واختلف أصحاب القول الأول في طريقة قسمة التركة، فذهب الحنفية إلى أن الحمل يوقف له الأحظ من نصيب ذكر واحد أو أنثى واحدة، وذهب الشافعية إلى معاملة الحمل بالأحظ ومعاملة من معه بالأضر مطلقا، وذهب الحنابلة إلى أن الحمل يوقف له الأحظ من نصيب ذكرين أو أنثيين.
ووفقا للمذهب الأخير يكون للحمل ستة احتمالات (ميت، ذكر واحد، أنثى واحدة، ذكران، أنثيان، ذكر وأنثى) والعمل في مسألته يمر بخمس مراحل (وضع مسألة لكل تقدير، استخراج الجامعة، استخراج جزء سهم لكل مسألة، إخراج المتيقن لكل وارث، إيقاف المتبقي حتى تتضح حالة الحمل).
وقد توصل الطب الحديث إلى وسائل (تقنيات) قاطعة تحدد جنس الأجنة وعدده في بطن المرأة الحامل، فهل يجوز تقليص الاحتمالات التي جرى عليها عمل الفقهاء بناء على ما توصلت إليه التقنية الطبية الحديثة؟

حكم المسألة

من تناول هذه المسألة من الباحثين المعاصرين أخذ بما توصلت إليه التقنية الطبية الحديثة، مع عدم إغفال إمكانية الخطأ في العملية التقنية، أو في مصدر النتائج، وإحاطة النتائج بعناية واهتمام فائقين، وأن تكون صادرة من طبيبين مسلمين يقبل رأيهما، وتحت مسؤولية الجهة المصدرة للنتيجة.

وبناءً على ما سبق فإن التقنية الحديثة إذا أثبتت إثباتا قاطعا أن الجنين (الحمل) ذكر واحد، فإن التقديرات الستة تتقلص إلى تقديرين اثنين تبعا لاحتماليْ حياته أو موته قبل أن يستهل صارخا.

المراجع

1. أثر التقنية الحديثة في الخلاف الفقهي، تأليف الدكتور هشام بن عبدالملك بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، مكتبة الرشد ناشرون، الرياض، ط2، 1428هـ – 2007م.
2. أحكام النوازل في الإنجاب، الدكتور محمد بن هائل بن غيلان المدحجي، دار كنوز إشبيليا، الرياض، ط1، 1432هــ.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى