قسم الأسرةباب المواريث

أثر الوسائل الحديثة في تحديد جنس الخنثى في ميراثه

المسألة رقم 11

العناوين المرادفة

1. أثر التقنية الحديثة في تحديد جنس الخنثى المشكل.
2. أثر الطب الحديث في تحديد جنس الخنثى المشكل في تقسيم الميراث.

صورة المسألة

الخنثى في اصطلاح الفقهاء هو من له آلتا الرجل والمرأة، أو من ليست له واحدة من الآلتين وله ثقب يخرج منه البول.
وينقسم الخنثى إلى مشكل وغير مشكل، فإن كان غير مشكل فإنه يرث ميراث الذكر إن غلبت عليه الذكورة ويرث ميراث الأنثى إن غلبت عليه الأنوثة.
أما إن كان مشكلا – بأن لم تتبين فيه علامات الذكورة ولا علامات الأنوثة أو تعارضت فيه العلامات – فهل يجوز أن يحدد جنسه ويعطى نصيبه بناء على التقارير الطبية المعتمدة على التقنيات الحديثة؟

حكم المسألة

ما يعتبره الفقهاء (خنوثة مُشْكِلة) يقسمه الأطباء المعاصرون إلى قسمين:

أ – خنوثة حقيقية يجمع فيها المولود بين الخصية والمبيض، وهي نادرة جدًّا.

ب – خنوثة كاذبة وهي التي تكون فيها غدة المولود التناسلية إما خصية وإما مبيضا، وتكون الأعضاء التناسلية الخارجية غامضة وقد تخالف جنس الغدة التناسلية الداخلية. وهذه الحالة ليست نادرة وتوجد بنسبة مولود واحد من كل خمس وعشرين ألف ولادة.

ومن خلال التحاليل الطبية والمخبرية والعمليات الجراحية أصبح بإمكان الأطباء التعرف على جنس الخنثى المشكل (في حالة الخنوثة الكاذبة) والجزم بأنه ذكر أو أنثى وإعادته إلى الوضع الطبيعي وإزالة اللبس الحاصل في جنسه.

 

وبناء على ما سبق فإنه يمكن تقسيم الخنثى إلى ثلاث حالات:

  • الخنثى غير المشكل، وهذا يرث حسب دلالة العلامات الظاهرة على جسمه، “فقد أجمع العلماء على أن الخنثى يورث من حيث يبول، إن بال من حيث يبول الرجال فهو رجل فيعطى ميراث الرجل، وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة فتعطى ميراث المرأة”.
  • الخنثى الكاذب وهو الذي استطاع الأطباء أن يحددوا جنسه بما لا يدع مجالا للشك ويردوه عن طريق التدخل الجراحي والمعالجات الهرمونية إلى جنسه الصحيح.

وبخصوص هذه الحالة يرى بعض الباحثين المعاصرين: ” أن الخلاف يرتفع في هذه المسألة، ويعمل بما توصلت إليه التقنية الطبية الحديثة في تحديد جنس الخنثى، وأن يعتمد على قول اثنين من الأطباء العدول المختصين في هذا الشأن بعد أخذ شهادتهم الشرعية من الحاكم الشرعي، فتقسم المسألة: مرة واحدة بعد تحديد جنس الخنثى طبيا، ويزول الإشكال”.

  • الخنثى الحقيقي وهو الذي ثبت طبيا أنه يجمع بين الخصية والمبيض.. وإذا لم يستطع الأطباء تغليب أحد الاحتمالين فإن هذه الحالة النادرة تبقى مجالا لخلاف الفقهاء في طريقة العمل في ميراث الخنثى المشكل الذي يختلف نصيبه من الميراث باختلاف تقديري الذكورة والأنوثة.
المراجع

1. أثر التقنية الحديثة في الخلاف الفقهي، تأليف الدكتور هشام بن عبدالملك بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، مكتبة الرشد ناشرون، الرياض، ط2، 1428هـ – 2007م، ص: 399 – 414.
2. أثر وسائل الاتصال الحديثة على ميراث المفقود في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، إعداد: مؤمن أحمد ذياب شويدح، الجامعة الإسلامية بغزة 2007م، نسخة إلكترونية.
3. ميراث الخنثى في ضوء الحقائق العلمية المعاصرة وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية بقطاع غزة، بحث تكميلي لنيل ماجستير في القضاء الشرعي، إعداد / عبد الحميد حسن صباح، كلية الشريعة، الجامعة الإسلامية بغزة، 1429هـ 2008م.

مسائل ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى